فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 463

وهذه الانواع راجعة الى علاقة الحالية والمحلية كما ان الانواع السابقة مندرجة تحت علاقة السببية والمسببية فما ذكرناه ههنا مجموعة أكثر من ثلاثين علاقة وعد بعضهم من العلاقات ما لا تعلق لها بالمقام كحذف المضاف نحو { واسأل القرية } يعني اهلها وحذف المضاف اليه نحو انا ابن جلا أي انا ابن رجل جلا والنكرة في الاثبات اذا جعلت للعموم نحر { علمت نفس ما أحضرت } أي كل نفس والمعرف باللام اذا اريد به الواحد المنكر نحو { ادخلوا عليهم الباب } أي بابا من ابوابها والحذف نحو { يبين الله لكم أن تضلوا } أي كراهة ان تضلوا والزيادة كقوله تعالى { ليس كمثله شيء } ولو كانت هذه معتبرة لكانت العلاقات نحو اربعين علاقة لا كما قال بعضم انها لا تزيد على احدى عشرة وقال اخر لا تزيد على عشرين وقال اخر لا تزيد على خمس وعشرين فتدبر واعلم انه لا يشترط النقل في آحاد المجاز بل العلاقة كافية والمعتبر نوعها ولو كان نقل آحاد المجاز معتبرا لتوقف أهل العربية في التجوز على النقل ولوقعت منهم التخطئة لمن استعمل غير المسموع من المجازات وليس كذلك بالاستقراء ولذلك لم يدونوا المجازات كالحقائق وايضا لو كان نقليا لاستغني عن النظر في العلاقة لكفاية النقل والى عدم اشتراط نقل آحاد المجاز ذهب الجمهور وهو الحق ولم يأت من اشترط ذلك بحجة تصلح لذكرها وتستدعي التعرض لدفعها وكل من له علم وفهم يعلم ان اهل اللغة العربية ما زالوا يخترعون المجازات عند وجود العلاقة ومع نصب القرينة وهكذا من جاء بعدهم من اهل البلاغة في فني النظم والنثر ويتمادحون باختراع الشيء الغريب من المجازات عند وجود المصحح للتجوز لم يسمع عن واحد منهم خلاف هذا

البحث السادس في قرائن المجاز اعلم ان القرينة اما خارجة عن المتكلم والكلام أي لا تكون معنى في المتكلم وصفة له ولا تكون من جنس الكلام او تكون معنى في المتكلم او تكون من جنس الكلام وهذه القرينة التي تكون من جنس الكلام اما لفظ خارج عن هذا الكلام الذي يكون المجاز فيه بأن يكون في كلام اخر لفظ يدل على عدم ارادة المعنى الحقيقي او غير خارج عن هذا الكلام بل هو عينه او شيء منه يكون دالا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت