فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 463

حنيفة من القول به وقد حكي عن الحنابلة قال ابن الحاجب في المختصر قالت به الحنفية والحنابلة وانكره غيرهم انتهى وقد انكره الجمهور حتى قال الشافعي من استحسن فقد شرع قال الروياني معناه انه ينصب من جهة نفسه شرعا غير الشرع وفي رواية عن الشافعي انه قال القول بالاستحسان باطل وقال الشافعي في الرسالة الاستحسان تلذذ ولو جاز لأحد الاستحسان في الدين لجاز ذلك لأهل العقول من غير اهل العلم ولجاز ان يشرع في الدين في كل باب وان يخرج كل احد لنفسه شرعا

قال جماعة من المحققين الحق انه لا يتحقق استحسان مختلف فيه لأنهم ذكروا في تفسيره امورا لا تصلح للخلاف لأن بعضها مقبول اتفاقا وبعضها متردد بين ما هو مقبول اتفاقا وما هو مردود اتفاقا وجعلوا من صور الاتفاق على القبول قول من قال ان الاستحسان العدول عن قياس الى قياس اقوى وقول من قال انه تخصيص قياس بأقوى منه وجعلوا من المتردد بين القبول والرد قول من قال انه دليل ينقدح في نفس المجتهد ويعسر عليه التعبير عنه لأنه ان كان معنى قوله ينقدح انه يتحقق ثبوته والعمل به واجب عليه فهو مقبول اتفاقا وان كان بمعنى انه شاك فهو مردود اتفاقا اذ لا تثبت الاحكام بمجرد الاحتمال والشك وجعلوا من المتردد ان ايضا قول من قال انه العدول عن حكم الدليل الى العادة لمصلحة الناس فقالوا ان كانت العادة هي الثابتة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فقد ثبت بالسنة وان كانت هي الثابتة في عصر الصحابة من غير انكار فقد ثبت بالاجماع واما غيرها فان كان نصا وقياسا مما ثبت حجيته فقد ثبت ذلك به وان كان شيئا اخر لم تثبت حجيته فهو مردود قطعا وقد ذكر الباجي ان الاستحسان الذي ذهب اليه اصحاب مالك وهو القول بأقوى الدليلين كتخصيص بيع العرايا من بيع الرطب بالتمر قال وهذا هو الدليل فان سموه استحسانا فلا مشاحة في التسمية وقال ابن الانباري الذي يظهر من مذهب مالك القول بالاستحسان لا على ما سبق بل حاصله استعمال مصلحة جزئية في مقابلة قياس كلي فهو يقدم الاستدلال المرسل على القياس ومثاله لو اشترى سلعة بالخيار ثم مات وله ورثه فقيل يرد وقيل يختار الامضاء قال اشهب القياس الفسخ ولكنا نستحسن ان اراد الامضاء ان يأخذ من لم يمض اذا امتنع البائع من قبوله نصيب الراد قال ابن السمعاني ان كان الاستحسان هو القول بما يستحسنه الانسان ويشتهيه من غير دليل فهو باطل ولا احد يقول به ثم ذكر ان الخلاف لفظي ثم قال فان تفسير الاستحسان بما يشنع به عليهم لا يقولون به وان تفسير الإستحسان بالعدول عن دليل إلى دليل أقوى منه فهذا مما لم ينكره أحد عليه لكن هذا الاسم لا يعرف اسما لما جاء به وقد سبقه الى مثل هذا القفال قال ان كان المراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت