فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 463

تنفروا وبعضهم صار الى الاخذ بالأشق ولا معنى للخلاف في مثل هذا لان الدين كله يسر والشريعة جميعها سمحة سهلة والذي يجب الاخذ به ويتعين العمل عليه هو ما صح دليله فان تعارضت الادلة لم يصلح ان يكون الاخف مما دلت عليه او الاشق مرجحا بل يجب المصير الى المرجحات المعتبرة

الفائدة الثالثة لا خلاف ان المثبت للحكم يحتاج الى اقامة الدليل عليه واما النافي له فاختلفوا في ذلك على مذاهب

الأول انه يحتاج الى اقامة الدليل على النفي نقله الاستاذ ابو منصور عن طوائف اهل الحق ونقله ابن القطان عن اكثر اصحاب الشافعي وجزم به القفال والصيرفي وقال الماوردي انه مذهب الشافعي وجمهور الفقهاء والمتكلمين وقال القاضي في التقريب انه الصحيح وبه قال الجمهور قالوا لأنه مدع والبينة على المدعي لقوله تعالى { بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله } فذمهم على نفي ما لم يعلموه مبينا ولقوله تعالى { قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين } في جواب قولهم { لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى }

المذهب الثاني انه لا يحتاج الى اقامة الدليل واليه ذهب اهل الظاهر الا ابن حزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت