فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 463

جميع ما روي وقال الغزالي وجماعة من الاصولين يكفيه ان يكون عنده اصل يجمع احاديث الاحكام كسنن ابي داود ومعرفة السنن للبيهقي او اصل وقعت العناية فيه بجمع احاديث الاحكام ويكتفي فيه بمواقع كل باب فيراجعه وقت الحاجة وتبعه على ذلك الرافعي ونازعه النووي وقال لا يصح التمثيل بسنن ابي داود فانها لم تستوعب الصحيح من احاديث الاحكام ولا معظمها وكم في صحيح البخاري ومسلم من حديث حكمي ليس في سنن ابي دواد وكذا قال ابن دقيق العيد في شرح العنوان التمثيل بسنن ابي داود ليس بجيد عندنا لوجهين الاول انها لا تحوي السنن المحتاج اليها الثاني ان في بعضها ما لا يحتج به في الاحكام انتهى

ولا يخفاك ان كلام اهل العلم في هذا الباب من قبيل الافراط وبعضه من قبيل التفريط والحق الذي لا شك فيه ولا شبهة ان المجتهد لا بد ان يكون عالما بما اشتملت عليه مجاميع السنة التي صنفها اهل الفن كالأمهات الست وما يلحق بها مشرفا على ما اشتملت عليه المسانيد والمستخرجات والكتب التي التزم مصنفوها الصحة لا يشترط في هذا ان تكون محفوظة له مستحضرة في ذهنه بل يكون ممن يتمكن من استخراجها من مواضعها بالبحث عنها عند الحاجة الى ذلك وان يكون ممن له تمييز بين الصحيح منها والحسن والضعيف بحيث يعرف حال رجال الاسناد معرفة يتمكن بها من الحكم على الحديث بأحد الاوصاف المذكورة وليس من شرط ذلك ان يكون حافظا لحال الرجال عن ظهر قلب بل المعتبر ان يتمكن بالبحث في كتب الجرح والتعديل من معرفة حال الرجال مع كونه ممن له معرفة تامة بما يوجب الجرح وما لا يوجبه من الاسباب وما هو مقبول منها وما هو مردود وما هو قادح من العلل وما هو غير قادح

الشرط الثاني ان يكون عارفا بمسائل الاجماع حتى لا يفتي بخلاف ما وقع الاجماع عليه ان كان ممن يقول بحجية الاجماع ويرى انه دليل شرعي وقل ان يلتبس على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت