فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 463

وسليمان و أما ما احتج به المانعون من أنه صلى الله عليه وآله و سلم لو جاز له الآجتهاد لجازت مخالفته واللازم باطل وبيان الملازمة أن ذلك الذي قاله بالاجتهاد هو حكم من أحكام الاجتهاد لجازت مخالفته واللازم باطل وبيان الملازمة أن ذلك الذي قاله بالاجتهاد هو حكم من أحكام الاجتهاد ومن لوازم أحكام الاجتهاد جواز المخالفة إذ لا قطع بأنه حكم الله لكونه محتملا للإصابة ومحتملا للخط فقد أجيب عنه بمنع كون اجتهاده يكون له حكم اجتهاد غيره فإن ذلك إنما كان لازما لاجتهاد غيره لعدم اقترانه بما اقترن به اجتهاده صلى الله عليه وسلم من الأمر باتباعه وأما ما احتجوا به من أنه لو كان متعبدا بالاجتهاد لما تأخر في جواب سؤال سائل فقد أجيب عنه بأنه إنما تأخر في بعض المواطن لجواز أن ينزل عليه فيه الوحي الذي عدمه شرط في صحة اجتهاده على أنه قد يتأخر الجواب لمجرد الآستثبات في الجواب والنظر فيما ينبغي النظر فيه في الحادثة كما يقع ذلك من غيره من المجتهدين

المذهب الثالث الوقف عن القطع بشيء من ذلك وزعم الصيرفي في شرح الرسالة انه مذهب الشافعي لانه حكى الاقوال ولم يختر شيئا منها واختار هذا القاضي ابو بكر الباقلاني والغزالي ولا وجه للوقف في هذه المسألة لما قدمنا من الادلة الدالة على الوقوع على انه يدل على ذلك دلالة واضحة ظاهرة قول الله عز وجل { عفا الله عنك لم أذنت لهم } فعاتبه على ما وقع منه ولو كان بالوحي لم يعاتبه ومن ذلك ما صح عنه صلى الله عليه وسلم من قوله لو استقبلت من امري ما استدبرت لما سقت الهدي أي لو علمت اولا ما علمت اخرا ما فعلت ذلك ومثل ذلك لا يكون فيما عمله صلى الله عليه وسلم بالوحي وامثال ذلك كثيرة كمعاتبتة صلى الله عليه وسلم على اخذ الفداء من اسرى بدر بقوله { ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض } وكما في معاتبتة صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى { وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت