فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 463

الى اخر ما قصه الله في ذلك في كتابه العزيز والاستيفاء لمثل هذا يفضي الى بسط طويل وفيما ذكرناه ما يغني عن ذلك ولم يأت المانعون بحجة تستحق المنع او التوقف لأجلها

المسألة الخامسة في جواز الاجتهاد في عصره صلى الله عليه وسلم فذهب الاكثرون الى جوازه ووقوعه واختاره جماعة من المحققين منهم القاضي ومنهم من منع ذلك ما روي عن ابي علي وابي هاشم ومنهم من فصل بين الغائب والحاضر فأجازه لمن غاب عن حضرته صلى الله عليه وسلم كما وقع في حديث معاذ دون من كان في حضرته الشريفة صلى الله عليه وسلم واختاره الغزالي وابن الصباغ ونقله الكيا عن اكثر الفقهاء والمتكلمين ومال اليه امام الحرمين قال القاضي عبد الوهاب انه الاقوى على اصول اصحابهم قال ابن فورك بشرط تقريره عليه وقال ابن حزم ان كان اجتهاد الصحابي في عصره صلى الله عليه وسلم في الاحكام كايجاب شيء او تحريمه فلا يجوز كما وقع من ابي السنابل من الافتاء باجتهاده في الحامل المتوفى عنها زوجها انها تعتد بأربعة اشهر وعشر فأخطأ في ذلك وان كان اجتهاده في غير ذلك فيجوز كاجتهادهم فيما يجعلونه علما للدعاء الى الصلاة لأنه لم يكن فيه ايجاب شريعة تلزم وكاجتهاد قوم بحضرته صلى الله عليه وسلم فيمن هم السبعون الفا الذين يدخلون الجنة ووجوههم كالقمر ليلة البدر فأخطأوا في ذلك وبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم من هم ولم يعنفهم في اجتهادهم ومنهم من قال وقع ظنا لا قطعا واختاره الامدي وابن الحاجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت