الى اخر ما قصه الله في ذلك في كتابه العزيز والاستيفاء لمثل هذا يفضي الى بسط طويل وفيما ذكرناه ما يغني عن ذلك ولم يأت المانعون بحجة تستحق المنع او التوقف لأجلها
المسألة الخامسة في جواز الاجتهاد في عصره صلى الله عليه وسلم فذهب الاكثرون الى جوازه ووقوعه واختاره جماعة من المحققين منهم القاضي ومنهم من منع ذلك ما روي عن ابي علي وابي هاشم ومنهم من فصل بين الغائب والحاضر فأجازه لمن غاب عن حضرته صلى الله عليه وسلم كما وقع في حديث معاذ دون من كان في حضرته الشريفة صلى الله عليه وسلم واختاره الغزالي وابن الصباغ ونقله الكيا عن اكثر الفقهاء والمتكلمين ومال اليه امام الحرمين قال القاضي عبد الوهاب انه الاقوى على اصول اصحابهم قال ابن فورك بشرط تقريره عليه وقال ابن حزم ان كان اجتهاد الصحابي في عصره صلى الله عليه وسلم في الاحكام كايجاب شيء او تحريمه فلا يجوز كما وقع من ابي السنابل من الافتاء باجتهاده في الحامل المتوفى عنها زوجها انها تعتد بأربعة اشهر وعشر فأخطأ في ذلك وان كان اجتهاده في غير ذلك فيجوز كاجتهادهم فيما يجعلونه علما للدعاء الى الصلاة لأنه لم يكن فيه ايجاب شريعة تلزم وكاجتهاد قوم بحضرته صلى الله عليه وسلم فيمن هم السبعون الفا الذين يدخلون الجنة ووجوههم كالقمر ليلة البدر فأخطأوا في ذلك وبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم من هم ولم يعنفهم في اجتهادهم ومنهم من قال وقع ظنا لا قطعا واختاره الامدي وابن الحاجب