فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 463

ومنهم من قال إنه يجوز للحاضر في مجلس النبي صلى الله عليه وسلم ان يجتهد اذا امره بذلك كما وقع منه صلى الله عليه وسلم من امره لسعد بن معاذ ان يحكم في بني قريظة وان لم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم لم يجز له الاجتهاد الا ان يجتهد ويعلم به النبي صلى الله عليه وسلم فيقرره عليه كما وقع من أبي بكر رضي الله عنه في سلب القتيل فإنه قال لاها الله اذا لا يعمد الى اسد من اسد الله فيعطيك سلبه فقرره النبي صلى الله عليه وسلم

والحق ما تقدم من التفصيل بين من كان بحضرته صلى الله عليه وسلم فيما نابه من الامر وبين من كان غائبا عنها فيجوز له الاجتهاد وقد وقع من ذلك واقعات متعددة كما وقع من عمرو بن العاص من صلاته بأصحابه وكان جنبا ولم يغتسل بل تيمم وقال سمعت الله تعالى يقول { ولا تقتلوا أنفسكم } فقرره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك وكما وقع منه صلى الله عليه وسلم من الامر بالنداء يوم انصرافه من الاحزاب بانه لا يصلين احد الا في بني قريظة فتخوف ناس من فوت الوقت فصلوا دون بني قريضة وقال اخرون لا نصلي الا حيث امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وان فات الوقت فما عنف احدا من الفريقين ومن ادل ما يدل على هذا التفصيل تقرير معاذ على اجتهاد رأيه لما بعثه الى اليمن وهو حديث مشهور له طرق متعددة ينتهض مجموعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت