فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 463

عند من قال بجوازه في عصره صلى الله عليه وسلم وان بلغه وانكره او قال بخلافه فليس في ذلك الاجتهاد فائدة لأنه قد بطل بالشرع

المسألة السادسة فيما ينبغي للمجتهد ان يعمله في اجتهادة ويعتمد عليه فعليه اولا ان ينظر في نصوص الكتاب والسنة فان وجد ذلك فيهما قدمه على غيره فان لم يجده اخذ بالظواهر منهما وما يستفاد بمنطوقهما ومفهومهما فان لم يجد نظر في افعال النبي صلى الله عليه وسلم ثم في تقريراته لبعض امته ثم في الاجماع ان كان يقول بحجيته ثم في القياس على ما يقتضيه اجتهاده من العمل بمسالك العلة كلا او بعضا وما احسن ما قاله الامام الشافعي فيما حكاه عنه الغزالي انها اذا وقعت الواقعة للمجتهد فليعرضها على نصوص الكتاب فان اعوزه عرضها على الخبر المتواتر ثم الاحاد فان اعوزه لم يخض في القياس بل يلتفت الى ظواهر الكتاب فان وجد ظاهرا نظر في المخصصات من قياس وخبر فان لم يجد مخصصا حكم به وان لم يعثر على ظاهر من كتاب ولا سنة نظر الى المذاهب فان وجدهما مجمعا عليها اتبع الاجماع وان لم يجد اجماعا خاض في القياس ويلاحظ القواعد الكلية اولا ويقدمها على الجزئيات كما في القتل بالمثقل فتقدم قاعدة الردع على مراعاة الاسم فان عدم قاعدة كلية نظر في المنصوص ومواقع الاجماع فان وجدها في معنى واحد الحق به والا انحدر به الى القياس فان اعوزه تمسك بالشبه ولا يعول على طرد انتهى واذا اعوزه ذلك كله تمسك بالبراءة الاصلية وعليه عند التعارض بين الادلة ان يقدم طريق الجمع على وجه مقبول فان اعوزه ذلك رجع الى الترجيح بالمرجحات التي سيأتي ذكرها ان شاء الله تعالى قال الماوردي الاجتهاد بعد النبي صلى الله عليه وسلم ينقسم الى ثمانية اقسام احدها ما كان الاجتهاد مستخرجا من معنى النص كاستخراج علة الربا فهذا صحيح عند القائلين بالقياس ثانيها ما استخرجه من شبه النص كالعبد لتردد شبهه بالحر في انه يملك لأنه مكلف وشبهه بالبهيمة في انه لا يملك لأنه مملوك فهذا صحيح غير مرفوع عند القائلين بالقياس والمنكرين له غير ان المنكرين له جعلوه دخلا في عموم احد الشبهين ثالثها ما كان مستخرجا من عموم النص كالذي بيده عقدة النكاح في قوله { أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } فإنه يعم الولي والزوج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت