فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 463

الكلام صدور قوم وقلوب رجال مستعدين لهذه المرتبة العلية % لا تعذل المشتاق في اشواقه % حتى تكون حشاك في احشائه % % لا يعرف الشوق الا من يكابده % ولا الصبابة الا من يعانيها % % دع عنك تعنيفي وذق طعم الهوى % فاذا هويت فعند ذلك عنف %

المسالة السابعة اختلفوا في المسائل التي كل مجتهد فيها مصيب والمسائل التي الحق فيها مع واحد من المجتهدين وتلخيص الكلام في ذلك يحصل في فرعين

الفرع الاول العقليات وهي على انواع الاول ما يكون الغلط فيه مانعا من معرفة الله ورسوله كما في اثبات العلم بالصانع والتوحيد والعدل قالوا فهذه الحق فيها واحد فمن اصابه اصاب الحق ومن اخطأه فهو كافر النوع الثاني مثل مسألة الرؤية وخلق القرآن وخروج الموحدين من النار وما يشابه ذلك فالحق فيها واحد فمن اصابه فقد اصاب ومن اخطأه فقيل يكفر ومن القائلين بذلك الشافعي فمن اصحابه من حمله على ظاهره ومنهم من حمله على كفران النعم النوع الثالث اذا لم تكن المسألة دينية كما في تركب الاجسام من ثمانية اجزاء وانحصار اللفظ في المفرد والمؤلف قالوا فليس المخطئ فيها بآثم ولا المصيب فيها بمأجور اذ هذه وما يشابهها يجري الاختلاف فيها مجرى الاختلاف في كون مملكة كذا اكبر من المدينة او اصغر منها وقد حكى ابن الحاجب في المختصر ان المصيب في العقليات واحد ثم حكى عن العنبري ان كل مجتهد في العقليات مصيب وحكي ايضا عن الجاحظ انه لا اثم على المجتهد بخلاف المعاند قال الزركشي واما الجبائي فجعل الحق فيها واحدا ولكنه يجعل المخطئ في جميعها غير آثم قال ابن السمعاني وكان العنبري يقول في مثبتي القدر هؤلاء عظموا الله وفي نافي القدر هؤلاء نزهوا الله وقد استبشع هذا القول منه فانه يقتضي تصويب اليهود والنصارى وسائر الكفار في اجتهادهم قال ولعله اراد اصول الديانات التي اختلف فيها اهل القبلة كالرؤية وخلق الافعال ونحوه واما ما اختلف فيه المسلمون وغيرهم من اهل الملل كاليهود والنصارى والمجوس فهذا مما يقطع فيه بقول أهل الإسلام قال القاضي في مختصر التقريب اختلفت الروايات عن العنبري فقال في اشهر الروايتين انما اصوب كل مجتهد في الذين يجمعهم الله واما الكفرة فلا يصوبون وفي رواية عنه انه صوب الكافرين المجتهدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت