عمر خبر ابي موسى في الاستئذان لموافقة ابي سعيد الخدري له الثاني ان الظنين اذا تعارضا ثم ترجح احدهما على الاخر كان العمل بالراجح متعينا عرفا فيجب شرعا لقوله صلى الله عليه وسلم ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن الثالث انه لو لم يعمل بالراجح لزم العمل بالمرجوج على الراجح وترجيح المرجوح على الراجح ممتنع في بداهة العقل
واحتج المنكر بأمرين احدهما ان الترجيح لو اعتبر في الامارات لاعتبر في البينات والحكومات لأنه لو اعتبر لكانت العلة في اعتباره ترجح الاظهر على الظاهر وهذا المعنى قائم هنا الثاني ان قوله تعالى { فاعتبروا يا أولي الأبصار } وقوله صلى الله عليه وسلم نحن نحكم بالظاهر يقتضي الغاء زيادة الظن والجواب عن الاول والثاني ان ما ذكرتموه دليل ظني وما ذكرناه قطعي والظني لا يعارض القطعي انتهى وما ذكره من الاحاديث ههنا صحيح الا حديث ما رآه المسلمون حسنا وحديث نحن نحكم بالظاهر فلا اصل لهما لكن معناهما صحيح وقد ورد في احاديث اخر ما يفيد ذلك كله كما في قوله صلى الله عليه وسلم للعباس لما قال له انه خرج يوم بدر مكرها فقال كان ظاهرك علينا وكما في قوله صلى الله عليه وسلم انما اقضي بما اسمع وكما في امره صلى