الله عليه وآله وسلم بلزوم الجماعة وذم من خرج عنها وامره بلزوم السواد الاعظم
ويجاب عما ذكره المنكرون بجواب احسن مما ذكره اما عن الاول فيقال نحن نقول بموجب ما ذكرتم فاذا ظهر الترجيح لإحدى البينتين على الاخرى او لأحد الحكمين على الاخر كان العمل على الراجح وأما عن الثاني فيقال لا دلالة على محل النزاع في الاية بوجه من الوجوه واما قوله نحن نحكم بالظاهر فلا يبقى الظاهر ظاهرا بعد وجود ما هو ارجح منه
المبحث الثاني انه لا يمكن التعارض بين دليلين قطعيين اتفاقا سواء كانا عقليين او نقليين هكذا حكى الاتفاق الزركشي في البحر قال الرازي في المحصول الترجيح لا يجوز في الادلة اليقينية لوجهين الاول ان شرط اليقيني ان يكون مركبا من مقدمات ضرورية او لازمة عنها لزوما ضروريا اما بواسطة واحدة او وسائط شأن كل واحدة منها ذلك وهذا لا يتأتى إلا عند اجتماع علوم أربعة الأول العلم الضروري بحقية المقدمات إما ابتداء او انتهاء والثاني العلم الضروري بأن ما يلزم عن الضروري لزوما ضروريا فهو ضروري فهذه العلوم الاربعة يستحيل حصولها في النقيضين معا والا لزم القدح في الضروريات وهو سفسطة واذا علم ثبوتها امتنع التعارض الثاني الترجيح عبارة عن التقوية والعلم اليقيني لا يقبل التقوية لأنه ان قارنه احتمال النقيض ولو على ابعد الوجوه كان ظنا لا علما وان لم يقارنه ذلك لم يقبل التقوية انتهى وقد جعل اهل المنطق شروط التناقض في القضايا الشخصية ثمانية اتحاد الموضوع والمحمول والاضافة والكل والجزء في القوة والفعل وفي الزمان والمكان وزاد بعض المتأخرين شرطا تاسعا وهو اتحادهما في الحقيقة والمجاز نحو قوله تعالى { وترى الناس سكارى وما هم بسكارى } ورد هذا بعضهم بأنه راجع الى وحدة الاضافة أي تراهم بالاضافة الى اهوال يوم القيامة سكارى مجازا وما هم بسكارى بالاضافة الى الخمر ومنهم من رد الثمانية الى ثلاثة الاتحاد في الموضوع والمحمول والزمان ومنه من ردها الى اثنين الاتحاد في الموضوع والمحمول لاندراج وحدة الزمان تحت وحدة المحمول ومنهم من ردها الى امر