فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 463

الله عليه وآله وسلم بلزوم الجماعة وذم من خرج عنها وامره بلزوم السواد الاعظم

ويجاب عما ذكره المنكرون بجواب احسن مما ذكره اما عن الاول فيقال نحن نقول بموجب ما ذكرتم فاذا ظهر الترجيح لإحدى البينتين على الاخرى او لأحد الحكمين على الاخر كان العمل على الراجح وأما عن الثاني فيقال لا دلالة على محل النزاع في الاية بوجه من الوجوه واما قوله نحن نحكم بالظاهر فلا يبقى الظاهر ظاهرا بعد وجود ما هو ارجح منه

المبحث الثاني انه لا يمكن التعارض بين دليلين قطعيين اتفاقا سواء كانا عقليين او نقليين هكذا حكى الاتفاق الزركشي في البحر قال الرازي في المحصول الترجيح لا يجوز في الادلة اليقينية لوجهين الاول ان شرط اليقيني ان يكون مركبا من مقدمات ضرورية او لازمة عنها لزوما ضروريا اما بواسطة واحدة او وسائط شأن كل واحدة منها ذلك وهذا لا يتأتى إلا عند اجتماع علوم أربعة الأول العلم الضروري بحقية المقدمات إما ابتداء او انتهاء والثاني العلم الضروري بأن ما يلزم عن الضروري لزوما ضروريا فهو ضروري فهذه العلوم الاربعة يستحيل حصولها في النقيضين معا والا لزم القدح في الضروريات وهو سفسطة واذا علم ثبوتها امتنع التعارض الثاني الترجيح عبارة عن التقوية والعلم اليقيني لا يقبل التقوية لأنه ان قارنه احتمال النقيض ولو على ابعد الوجوه كان ظنا لا علما وان لم يقارنه ذلك لم يقبل التقوية انتهى وقد جعل اهل المنطق شروط التناقض في القضايا الشخصية ثمانية اتحاد الموضوع والمحمول والاضافة والكل والجزء في القوة والفعل وفي الزمان والمكان وزاد بعض المتأخرين شرطا تاسعا وهو اتحادهما في الحقيقة والمجاز نحو قوله تعالى { وترى الناس سكارى وما هم بسكارى } ورد هذا بعضهم بأنه راجع الى وحدة الاضافة أي تراهم بالاضافة الى اهوال يوم القيامة سكارى مجازا وما هم بسكارى بالاضافة الى الخمر ومنهم من رد الثمانية الى ثلاثة الاتحاد في الموضوع والمحمول والزمان ومنه من ردها الى اثنين الاتحاد في الموضوع والمحمول لاندراج وحدة الزمان تحت وحدة المحمول ومنهم من ردها الى امر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت