وقوله في سارة انها اخته على ما يخرجه عن محض الكذب لوقوع الاجماع على امتناعه منهم بعد النبوة وهكذ 1 في قوله سبحانه وتعالى في يونس عليه السلام { إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه } لا بد من تأويله بما يخرجه عن ظاهره وهكذا ما فعله اولاد يعوب بأخيهم يوسف وهكذا يحمل ما ورد عن نبينا صلى الله عليه وسلم انه كان يستغفر الله في كل يوم وانه كان يتوب اليه في كل يوم على ان المراد رجوعه من حالة الى ارفع منها واما النسيان فلا يمتنع وقوعه من الانبياء قيل اجماعا وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال انما انا بشر مثلكم انسى كما تنسون فاذا نسيست فذكروني قال قوم ولا يقرون عليه بل ينبهون قال الآمدي ذهب الاستاذ ابو اسحاق الاسفرائيني وكثير من الائمة الى امتناع النسيان قال الزركشي في البحر وأما الامام الرازي في بعض كتبه فادعى الاجماع على الامتناع وحكى القاضي عياض الاجماع على امتناع السهو والنسيان في الاقوال البلاغية وخص الخلاف بالافعال وان الاكثرين ذهبوا الى الجواز وتأول المانعون الاحاديث الواردة في سهوه صلى الله عليه وسلم على انه تعمد ذلك وهذا التأويل باطل بعد قوله انسى كما تنسون فاذا نسيت فذكروني وقد اشترط جمهور المجوزين للسهو والنسيان اتصال التنبيه بالواقعة وقال امام الحرمين يجوز التأخير واما قبل الرسالة فذهب الجمهور الى انه لا يمتنع من الانبياء ذنب كبير ولا صغير وقالت الروافض يمتنع قبل الرسالة منهم كل ذنب وقالت المعتزلة يمتنع الكبائر دون الصغائر واستدل المانعون مطلقا او مقيدا بالكبائر بأن وقوع الذنب منهم قبل النبوة منفر عنهم عند ان يرسلهم الله فيخل بالحكمة من بعثهم وذلك قبيح عقلا ويجاب عنه بأنا لا نسلم ذلك والكلام على هذه المسألة مبسوط في كتب الكلام