كأكل ذي الرائحة الكريهة وطلاق من تكره صحبته والحق انه لا يقتدي به فيما صرح لنا بأنه خاص به كائنا ما كان الا بشرع يخصنا فاذا قال مثلا هذا واجب علي مندوب لكم كان فعلنا لذلك الفعل لكونه ارشدنا الى كونه مندوبا لنا لا كونه واجبا عليه وان قال هذا مباح لي او حلال ولم يزد على ذلك لم يكن لنا أن نقول هو مباح لنا أو حلال لنا وذلك كالوصال فليس لنا أن نواصل هذا على فرض عدم ورود ما يدل على كراهة الوصال لنا اما لو ورد ما يدل على ذلك كما ثبت انه صلى الله عليه وسلم واصل اياما تنكيلا لمن لم ينته عن الوصال فهذا لا يجوز لنا فعله بهذا الدليل الذي ورد عنه ولا يعتبر باقتداء من اقتدى به فيه كابن الزبير واما لو قال هذا حرام علي وحدي ولم يقل حلال لكم فلا بأس بالتنزه عن فعل ذلك الشيء اما لو قال حرام علي حلال لكم فلا يشرع التنزه عن فعل ذلك الشيء فليس في ترك الحلال ورع
القسم الخامس ما ابهمه صلى الله عليه وسلم لإنتظار الوحي كعدم تعيين نوع الحج مثلا فقيل يقتدى به في ذلك وقيل لا قال امام الحرمين في النهاية وهذا عندي هفوة ظاهرة فان ابهام رسول الله صلى الله عليه وسلم محمول على انتظار الوحي قطعا فلا مساغ للإقتداء به من هذه الجهة
القسم السادس ما يفعله مع غيره عقوبة له فاختلفوا هل يقتدى به فيه ام لا فقيل يجوز وقيل لا يجوز وقيل هو بالاجماع موقوف على معرفة السبب وهذا هو الحق فإن وضح لنا السبب الذي فعله لأجله كان لنا أن نفعل مثل فعله عند وجود مثل ذلك السبب وإن لم يظهر السبب لم يجز واما اذا فعله بين شخصين متداعيين فهو جار مجرى القضاء فتعين علينا القضاء بما قضى به
القسم السابع الفعل المجرد عما سبق فان ورد بيانا كقوله صلى الله عليه وآله