فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 463

كأكل ذي الرائحة الكريهة وطلاق من تكره صحبته والحق انه لا يقتدي به فيما صرح لنا بأنه خاص به كائنا ما كان الا بشرع يخصنا فاذا قال مثلا هذا واجب علي مندوب لكم كان فعلنا لذلك الفعل لكونه ارشدنا الى كونه مندوبا لنا لا كونه واجبا عليه وان قال هذا مباح لي او حلال ولم يزد على ذلك لم يكن لنا أن نقول هو مباح لنا أو حلال لنا وذلك كالوصال فليس لنا أن نواصل هذا على فرض عدم ورود ما يدل على كراهة الوصال لنا اما لو ورد ما يدل على ذلك كما ثبت انه صلى الله عليه وسلم واصل اياما تنكيلا لمن لم ينته عن الوصال فهذا لا يجوز لنا فعله بهذا الدليل الذي ورد عنه ولا يعتبر باقتداء من اقتدى به فيه كابن الزبير واما لو قال هذا حرام علي وحدي ولم يقل حلال لكم فلا بأس بالتنزه عن فعل ذلك الشيء اما لو قال حرام علي حلال لكم فلا يشرع التنزه عن فعل ذلك الشيء فليس في ترك الحلال ورع

القسم الخامس ما ابهمه صلى الله عليه وسلم لإنتظار الوحي كعدم تعيين نوع الحج مثلا فقيل يقتدى به في ذلك وقيل لا قال امام الحرمين في النهاية وهذا عندي هفوة ظاهرة فان ابهام رسول الله صلى الله عليه وسلم محمول على انتظار الوحي قطعا فلا مساغ للإقتداء به من هذه الجهة

القسم السادس ما يفعله مع غيره عقوبة له فاختلفوا هل يقتدى به فيه ام لا فقيل يجوز وقيل لا يجوز وقيل هو بالاجماع موقوف على معرفة السبب وهذا هو الحق فإن وضح لنا السبب الذي فعله لأجله كان لنا أن نفعل مثل فعله عند وجود مثل ذلك السبب وإن لم يظهر السبب لم يجز واما اذا فعله بين شخصين متداعيين فهو جار مجرى القضاء فتعين علينا القضاء بما قضى به

القسم السابع الفعل المجرد عما سبق فان ورد بيانا كقوله صلى الله عليه وآله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت