فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 463

وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي وخذوا عني مناسككم وكالقطع من الكوع بيانا لآية السرقة فلا خلاف انه دليل في حقنا وواجب علينا وان ورد بيان لمجمل كان حكمه حكم ذلك المجمل من وجوب وندب كأفعال الحج وافعال العمرة وصلاة الفرض وصلاة الكسوف وان لم يكن كذلك بل ورد ابتداء فان علمت صفته في حقه من وجوب او ندب او اباحة فاختلفوا في ذلك على اقوال الاول ان امته مثله في ذلك الفعل الا ان يدل دليل على اختصاصه وهذا هو الحق والثاني ان امته مثله في العبادات دون غيرها والثالث الوقف والرابع لا يكون شرعا لنا الا بدليل

وان لم تعلم صفته في حقه وظهر فيه قصد القربة فاختلفوا فيه على اقوال

القول الأول انه للوجوب وبه قال جماعة من المعتزلة وابن شريح وابو سعيد الاصطخري وابن خيران وابن ابي هريرة واستدلوا على ذلك بالقرآن والاجماع والمعقول اما القرآن فبقوله { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } وقوله { إن كنتم تحبون الله فاتبعوني } وقوله { فليحذر الذين يخالفون عن أمره } وقوله { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر } وقوله { أطيعوا الله وأطيعوا الرسول } واما الاجماع فلكون الصحابة كانوا يقتدون بأفعاله وكانوا يرجعون الى رواية من يروي لهم شيئا منها في مسائل كثيرة منها انهم اختلفوا في الغسل من التقاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت