فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 463

الختانين فقالت عائشة فعلته انا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فرجعوا الى ذلك واجمعوا عليه واما المعقول فلكون الاحتياط يقتضي حمل الشيء على اعظم مراتبه واجيب عن الاية الاولى بمنع تناول قوله { وما آتاكم الرسول } للأفعال بوجهين الاول ان قوله { وما نهاكم عنه فانتهوا } يدل على انه اراد بقوله ما آتاكم ما أمركم الثاني ان الاتيان انما يأتي في القول والجواب عن الاية الثانية ان المراد بالمتابعة فعل مثل ما فعله فلا يلزم وجوب فعل كل ما فعله ما لم يعلم ان فعله على وجه الوجوب والمفروض خلافه والجواب عن الاية الثالثة ان لفظ الامر حقيقة في القول بالاجماع ولا نسلم انه يطلق على الفعل على ان الضمير في امره يجوز ان يكون راجعا الى الله سبحانه لأنه اقرب المذكورين والجواب عن الآية الرابعة ان التأسي هو الاتيان بمثل فعل الغير في الصورة والصفة حتى لو فعل صلى الله عليه وسلم شيئا على طريق التطوع وفعلناه على طريق الوجوب لم نكن متأسين به فلا يلزم وجوب ما فعله الا اذا دل دليل آخر على وجوبه فلو فعلنا الفعل الذي فعله مجردا عن دليل الوجوب معتقدين انه واجب علينا لكان ذلك قادحا في التأسي والجواب عن الآية الخامسة ان الطاعة هي الإتيان بالمأمور او بالمراد على اختلاف المذهبين فلا يدل ذلك على وجوب افعاله صلى الله عليه وسلم واما الجواب عن دعوى اجماع الصحابة فهم لم يجمعوا على كل فعل يبلغهم بل اجمعوا عل الاقتداء بالأفعال على صفتها التي هي ثابته لها من وجوب او ندب او نحوهما والوجوب في تلك الصورة المذكورة مأخوذ من الادلة الدالة على وجوب الغسل من الجنابة واما الجواب عن المعقول فالاحتياط انما يصار اليه اذا خلا عن الغرر قطعا وههنا ليس كذلك لاحتمال ان يكون ذلك الفعل حراما على الامة واذا احتمل لم يكن المصير الى الوجوب احتياطا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت