القسم الخامس ان يكون القول عاما له وللأمة فيكون الفعل على تقدير تأخره مخصصا له من عموم القول وذلك كنهيه عن الصلاة بعد العصر ثم صلاته الركعتين بعدها قضاء لسنة الظهر ومداومته عليهما والى ما ذكرنا من اختصاص الفعل به صلى الله عليه وسلم ذهب الجمهور قالوا وسواء تقدم الفعل او تأخر وقال الاستاذ ابو منصور ان تقدم الفعل دل على نسخه القول عند القائلين بدخول المخاطب في عموم خطابه هذا اذا كان القول شاملا له صلى الله عليه وسلم بطريق الظهور كأن يقول لا يحل لأحد او لا يجوز لمسلم او لمؤمن واما اذا كان متناولا له على سبيل التنصيص كأن يقول لا يحل لي ولا لكم فيكون الفعل ناسخا للقول في حقله صلى الله عليه وسلم لا في حقنا فلا تعارض
القسم السادس ان يدل دليل عى تكرار الفعل وعلى وجوب التأسي فيه ويكون القول خاصا به وحينئذ فلا معارضة في حق الامة واما في حقه فالمتأخر من القول او الفعل ناسخ فان جهل التاريخ فقيل يؤخذ بالقول في حقه وقيل بالفعل وقيل بالوقف
القسم السابع ان يكون القول خاصا بالامة مع قيام دليل التأسي والتكرار في الفعل فلا تعارض في حقه صلى الله عليه وسلم واما في حق الامة فالمتأخر من القول او الفعل ناسخ وان جهل التاريخ فقيل يعمل بالفعل وقيل بالقول وهو الراجح لان دلالته اقوى من دلالة الفعل وايضا هذا القول الخاص بأمته اخص من الدليل العام الدال على التأسي والخاص مقدم على العام ولم يأت من قال بتقديم الفعل بدليل يصلح للاستدلال به
القسم الثامن ان يكون القول عاما له وللأمة مع قيام الدليل على التكرار والتأسي فالمتأخر ناسخ في حقه صلى الله عليه وسلم وكذلك في حقنا وان جهل التاريخ فالراجح تقدم القول لما تقدم
القسم التاسع ان يدل الدليل على التكرار في حقه صلى الله عليه وسلم دون التأسي به ويكون القول خاصا بالأمة وحينئذ فلا تعارض اصلا لعدم التوارد على محل واحد
القسم العاشر ان يكون خاصا به صلى الله عليه وسلم مع قيام الدليل على عدم التأسي به فلا تعارض ايضا