القسم الحادي عشر ان يكون القول عاما له وللأمة مع عدم قيام الدليل عى التأسي به في الفعل فيكون الفعل مخصصا له من العموم ولا تعارض بالنسبة الى الامة لعدم وجود دليل يدل على التأسي به واما اذا جهل التاريخ فالخلاف في حقه صلى الله عليه وسلم كما تقدم في ترجيح القول على الفعل او العكس او الوقف
القسم الثاني عشر اذا دل الدليل على التأسي دون التكرار او يكون القول مخصصا به فلا تعارض في حق الامة واما في حقه فان تأخر القول فلا تعارض وان تقدم فالفعل ناسخ في حقه وان جهل فالمذاهب الثلاثة في حقه كما تقدم
القسم الثالث عشر ان يكون القول خاصا بالأمة ولا تعارض في حقه صلى الله عليه وسلم واما في حق الأمة فالمتأخر ناسخ لعدم الدليل على التأسي
القسم الرابع عشر ان يكون القول عاما له وللأمة مع قيام الدليل على التأسي دون التكرار ففي حق الامة المتأخر ناسخ واما في حقه صلى الله عليه وسلم فان تقدم الفعل فلا تعارض وان تقدم القول فالفعل ناسخ ومع جهل التاريخ فالراجح القول في حقنا وفي حقه صلى الله عليه وسلم لقوة دلالته وعدم احتماله او لقيام الدليل ههنا على عدم التكرار واعلم انه لا يشترط وجود دليل خاص يدل على التأسي بل يكفي ما ورد في الكتاب العزيز من قوله سبحانه { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة } وكذلك سائر الايات الدالة على الائتمار بأمره والانتهاء بنهيه ولا يشترط وجود دليل خاص يدل على التأسي به في كل فعل من افعاله بل مجرد فعله لذلك الفعل بحيث يطلع عليه غيره من امته ينبغي ان يحمل على قصد التأسي به اذا لم يكن من الافعال التي لا يتأسى به فيها كأفعال الجبلة كما قررناه في البحث الذي قبل هذا البحث
البحث السابع التقرير وصورته ان يسكت النبي صلى الله عليه وسلم عن انكار قول قيل بين يديه او في عصره وعلم به او سكت عن انكار فعل فعل بين يديه او في عصره وعلم به فان ذلك يدل على الجواز وذلك كأكل العنب بين يديه قال ابن القشيري وهذا مما لا خلاف فيه وانما اختلفوا في شيئين احدهما اذا دل التقرير على انتفاء الحرج فهل يختص بمن قرر ان يعم سائر المكلفين فذهب القاضي الى الاول لأن التقرير ليس له صيغة تعم ولا يتعدى الى غيره وقيل يعم للإجماع على ان التحريم اذا ارتفع في حق واحد ارتفع في حق الكل والى هذا ذهب الجويني وهو الحق لانه في حكم خطاب الواحد