فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 463

القسم الحادي عشر ان يكون القول عاما له وللأمة مع عدم قيام الدليل عى التأسي به في الفعل فيكون الفعل مخصصا له من العموم ولا تعارض بالنسبة الى الامة لعدم وجود دليل يدل على التأسي به واما اذا جهل التاريخ فالخلاف في حقه صلى الله عليه وسلم كما تقدم في ترجيح القول على الفعل او العكس او الوقف

القسم الثاني عشر اذا دل الدليل على التأسي دون التكرار او يكون القول مخصصا به فلا تعارض في حق الامة واما في حقه فان تأخر القول فلا تعارض وان تقدم فالفعل ناسخ في حقه وان جهل فالمذاهب الثلاثة في حقه كما تقدم

القسم الثالث عشر ان يكون القول خاصا بالأمة ولا تعارض في حقه صلى الله عليه وسلم واما في حق الأمة فالمتأخر ناسخ لعدم الدليل على التأسي

القسم الرابع عشر ان يكون القول عاما له وللأمة مع قيام الدليل على التأسي دون التكرار ففي حق الامة المتأخر ناسخ واما في حقه صلى الله عليه وسلم فان تقدم الفعل فلا تعارض وان تقدم القول فالفعل ناسخ ومع جهل التاريخ فالراجح القول في حقنا وفي حقه صلى الله عليه وسلم لقوة دلالته وعدم احتماله او لقيام الدليل ههنا على عدم التكرار واعلم انه لا يشترط وجود دليل خاص يدل على التأسي بل يكفي ما ورد في الكتاب العزيز من قوله سبحانه { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة } وكذلك سائر الايات الدالة على الائتمار بأمره والانتهاء بنهيه ولا يشترط وجود دليل خاص يدل على التأسي به في كل فعل من افعاله بل مجرد فعله لذلك الفعل بحيث يطلع عليه غيره من امته ينبغي ان يحمل على قصد التأسي به اذا لم يكن من الافعال التي لا يتأسى به فيها كأفعال الجبلة كما قررناه في البحث الذي قبل هذا البحث

البحث السابع التقرير وصورته ان يسكت النبي صلى الله عليه وسلم عن انكار قول قيل بين يديه او في عصره وعلم به او سكت عن انكار فعل فعل بين يديه او في عصره وعلم به فان ذلك يدل على الجواز وذلك كأكل العنب بين يديه قال ابن القشيري وهذا مما لا خلاف فيه وانما اختلفوا في شيئين احدهما اذا دل التقرير على انتفاء الحرج فهل يختص بمن قرر ان يعم سائر المكلفين فذهب القاضي الى الاول لأن التقرير ليس له صيغة تعم ولا يتعدى الى غيره وقيل يعم للإجماع على ان التحريم اذا ارتفع في حق واحد ارتفع في حق الكل والى هذا ذهب الجويني وهو الحق لانه في حكم خطاب الواحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت