البحث التاسع الاشارة والكتابة كإشارته صلى الله عليه وسلم بأصابعه العشر الى ايام الشهر ثلاث مرات وقبض في الثالثة واحدة من اصابعه وككتابته صلى الله عليه وسلم الى عماله في الصدقات ونحوها ولا خلاف في ان ذلك من جملة السنة ومما تقوم به الحجة
البحث العاشر تركه صلى الله عليه وسلم للشيء كفعله له في التأسي به فيه قال ابن السمعاني اذا ترك الرسول صلى الله عليه وسلم شيئا وجب علينا متابعته فيه الا ترى انه صلى الله عليه وسلم لما قدم اليه الضب فأمسك عنه وترك أكله امسك عنه الصحابة وتركوه الى ان قال لهم انه ليس بارض قومي فأجذني اعافه واذن لهم في اكله وهكذا تركه صلى الله عليه وسلم لصلاة الليل جماعة خشية ان تكتب على الامة ويتفرع على هذا البحث اذا حدثت حادثة بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يحكم فيها بشيء هل يجوز لنا ان نحكم في نظائرها الصحيح انه يجوز خلافا لبعض المتكلمين في قولهم تركه صلى الله عليه وسلم للحكم في حادثة يدل على وجوب ترك الحكم في نظائرها
البحث الحادي عشر في الاخبار وفيه انواع
النوع الأول في معنى الخبر لغة واصطلاحا اما معناه لغة فهو مشتق من الخبار وهي الارض الرخوة لأن الخبر يثير الفائدة كما ان الارض الخبار تثير الغبار اذا قرعها الحافر ونحوه وهو نوع مخصوص من القول وقسم من الكلام اللساني وقد يستعمل في غير القول كقول الشاعر [ تخبرك العينان ما القلب كاتم ] وقول المعري % نبي من الغربان ليس على شرع % يخبرنا ان الشعوب الى صدع % ولكنه استعمال مجازي لا حقيقي لأن من وصف غيره بأنه اخبر بكذا لم يسبق الى فهم السامع الا القول