فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 463

يكونوا ثلثمائة وبضعة عشر بعدد اهل بدر وهذا ايضا استدلال باطل خارج عن محل النزاع وقيل يشترط ان يكونوا خمس عشرة مائة بعدد بيعة اهل الرضوان وهذا ايضا باطل وقيل سبع عشرة مائة لأنه عدد اهل بيعة الرضوان وقيل اربع عشرة مائة لأنه عدد اهل بيعة الرضوان وقيل يشترط ان يكونوا جميع الأمة كالاجماع حكي هذا القول عن ضرار بن عمرو وهو باطل وقال جماعة من الفقهاء لا بد ان يكونوا بحيث لا يحويهم بلد ولا يحصرهم عدد ويا لله العجب من جري اقلام اهل العلم بمثل هذه الاقوال التي لا ترجع الى عقل ولا نقل ولا يوجد بينها وبين محل النزاع جامع وانما ذكرناها ليعتبر بها المعتبر ويعلم ان القيل والقال قد يكون من اهل العلم في بعض الاحوال من جنس الهذيان فيأخذ عند ذلك حذره من التقليد ويبحث عن الادلة التي هي شرع الله الذي شرعه لعباده فانه لم يشرع لهم الا ما في كتابه وسنة رسوله

الشرط الرابع وجود العدد المعتبر في كل الطبقات فيروي ذلك العدد عن مثله الى أن يتصل بالمخبر عنه وقد اشترط عدالة النقلة لخبر التواتر فلا يصح أن يكونوا أو بعضهم غير عدول وعلى هذا لا بد ان لا يكونوا كفارا ولا فساقا ولا وجه لهذا الاشتراط فان حصول العلم الضروري بالخبر المتواتر لا يتوقف على ذلك بل يحصل بخبر الكفار والفساق والصغار المميزين والأحرار والعبيد وذلك هو المعتبر وقد اشترط ايضا اختلاف انساب اهل التواتر واشترط ايضا اختلاف اديانهم واشترط ايضا اختلاف اوطانهم واشترط ايضا كون المعصوم منهم كما يقول الامامية ولا وجه لشيء من هذه الشروط

وأما الشروط التي ترجع الى السامعين فلا بد ان يكونوا عقلاء اذ يستحيل حصول العلم لمن لا عقل له والثاني ان يكونوا عالمين بمدلول الخبر والثالث ان يكونوا خالين عن اعتقاد ما يخالف ذلك الخبر لشبيهة تقليد او نحوه

القسم الثاني الآحاد وهو خبر لا يفيد بنفسه العلم سواء كان لا يفيده اصلا او يفيده بالقرائن الخارجة عنه فلا واسطة بين المتواتر والأحاد وهذا قول الجمهور وقال احمد بن حنبل ان خبر الواحد يفيد بنفسه العلم وحكاه ابن حزم في كتاب الاحكام عن داود الظاهري والحسين بن علي الكرابيسي والحارث المحاسبي قال وبه نقول وحكاه ابن خواز منداد عن مالك بن انس واختاره واطال في تقريره ونقل الشيخ في التبصرة عن بعض اهل الحديث ان منها ما يوجب العلم كحديث مالك عن نافع عن ابن عمر وما اشبهه وحكى صاحب المصادر عن ابي بكر القفال انه يوجب العلم الظاهر وقيل في تعريفه هو ما لم ينته بنفسه الى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت