المعنوي كالخاص بالنسبة الى العام والمقيد بالنسبة الى المطلق والمبين بالنسبة الى المجمل والناسخ بالنسبة الى المنسوخ ويشكل على هذا المحكي من الاتفاق ما نقله الشيخ ابو اسحاق الشيرازي في اللمع والقاضي في التقريب من الجواز مطلقا سواء تعلق بعضه ببعض ام لا وفي هذا ضعف فان ترك الراوي لما هو متعلق بما رواه لا سيما ما كان متعلقا به تعلقا لفظيا خيانة في الرواية وان لم يكن كذلك فاختلفوا على اقوال احدها ان كان قد نقل ذلك هو او غيره مرة بتمامه جاز ان ينقل البعض وان لم ينقل ذلك لا هو ولا غيره لم يجز كذا قال القاضي في التقريب والشيخ الشيرازي في اللمع وثانيها انه يجوز اذا لم يتطرق الى الراوي التهمة ذكره الغزالي وثالثها ان الخبر اذا كان لا يعلم الا من طريق الراوي وتعلق به حكم شرعي لم يجز له ان يقتصر على بعضه دون بعض وان لم يتعلق به حكم فان كان الراوي فقيها جاز له ذلك وان كان غير فقيه لم يجز قاله ابن فورك وابو الحسين بن القطان ورابعها ان كان الخبر مشهورا بتمامه جاز الاقتصار من الراوي على البعض وإلا فلا قاله بعض شراح اللمع لأبي اسحاق وخامسها المنع مطلقا وسادسها التفصيل بين ان يكون المحذوف حكما متميزا عما قبله والسامع فقيه عالم بوجه التميز فيجوز الحذف والا لم يجز قال الكيا الطبري وهذا التفصيل هو المختار قال الماوردي والروياني لا يجوز الا بشرط ان يكون الباقي مستقلا بمفهوم الحكم كقوله في ماء البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته فيجوز للراوي ان يقتصر على رواية احدى هاتين الجملتين وان كان الباقي لا يفهم معناه فلا يجوز وان كان مفهوما ولكن ذكر المتروك يوجب خلاف ظاهر الحكم المذكور كقوله صلى الله عليه وسلم في الأضحية لمن قال له ليس عندي الا جذعة من المعز فقال تجزئك ولا تجزئ احدا بعدك فلا يجوزالحذف لأنه لو اقتصر على قوله تجزئك لفهم من ذلك انها تجزئ عن جميع الناس هذا حاصل ما قيل في هذه المسألة وانت خبير بأن كثيرا من التابعين والمحدثين يقتصرون على رواية بعض الخبر عند الحاجة الى رواية بعضه لا سيما في الاحاديث الطويلة كحديث جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم ونحوه من الاحاديث وهم قدوة لمن بعدهم في الرواية لكن بشرط ان لا يستلزم