فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 463

المعنوي كالخاص بالنسبة الى العام والمقيد بالنسبة الى المطلق والمبين بالنسبة الى المجمل والناسخ بالنسبة الى المنسوخ ويشكل على هذا المحكي من الاتفاق ما نقله الشيخ ابو اسحاق الشيرازي في اللمع والقاضي في التقريب من الجواز مطلقا سواء تعلق بعضه ببعض ام لا وفي هذا ضعف فان ترك الراوي لما هو متعلق بما رواه لا سيما ما كان متعلقا به تعلقا لفظيا خيانة في الرواية وان لم يكن كذلك فاختلفوا على اقوال احدها ان كان قد نقل ذلك هو او غيره مرة بتمامه جاز ان ينقل البعض وان لم ينقل ذلك لا هو ولا غيره لم يجز كذا قال القاضي في التقريب والشيخ الشيرازي في اللمع وثانيها انه يجوز اذا لم يتطرق الى الراوي التهمة ذكره الغزالي وثالثها ان الخبر اذا كان لا يعلم الا من طريق الراوي وتعلق به حكم شرعي لم يجز له ان يقتصر على بعضه دون بعض وان لم يتعلق به حكم فان كان الراوي فقيها جاز له ذلك وان كان غير فقيه لم يجز قاله ابن فورك وابو الحسين بن القطان ورابعها ان كان الخبر مشهورا بتمامه جاز الاقتصار من الراوي على البعض وإلا فلا قاله بعض شراح اللمع لأبي اسحاق وخامسها المنع مطلقا وسادسها التفصيل بين ان يكون المحذوف حكما متميزا عما قبله والسامع فقيه عالم بوجه التميز فيجوز الحذف والا لم يجز قال الكيا الطبري وهذا التفصيل هو المختار قال الماوردي والروياني لا يجوز الا بشرط ان يكون الباقي مستقلا بمفهوم الحكم كقوله في ماء البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته فيجوز للراوي ان يقتصر على رواية احدى هاتين الجملتين وان كان الباقي لا يفهم معناه فلا يجوز وان كان مفهوما ولكن ذكر المتروك يوجب خلاف ظاهر الحكم المذكور كقوله صلى الله عليه وسلم في الأضحية لمن قال له ليس عندي الا جذعة من المعز فقال تجزئك ولا تجزئ احدا بعدك فلا يجوزالحذف لأنه لو اقتصر على قوله تجزئك لفهم من ذلك انها تجزئ عن جميع الناس هذا حاصل ما قيل في هذه المسألة وانت خبير بأن كثيرا من التابعين والمحدثين يقتصرون على رواية بعض الخبر عند الحاجة الى رواية بعضه لا سيما في الاحاديث الطويلة كحديث جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم ونحوه من الاحاديث وهم قدوة لمن بعدهم في الرواية لكن بشرط ان لا يستلزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت