فلا تجد في تاريخهم التعذيب والتنكيل وسوء القتلة والذبحة من رضخ الرأس, والتمثيل, والسحل, والإحراق, ودفن الأحياء كما يفعله أصحاب المبادئ الأرضية المادية والإلحادية. قال عليه الصلاة والسلام:"إن الله كتب الإحسان على كل شيء .." (1) .
الحديث.
السابع والسبعون: بعبودية الله يحقق العابد شخصيته الأصيلة وإنسانيته الكاملة التي يتميز بها بين أقرانه بالاستقامة في سيرته, وسلامة عقله وضميره من المؤثرات التي تظهره بمظهر عدم التوازن أو بمظهر الازدواجية.
الثامن والسبعون: عبودية الله تصحح ضمير العابد وتطهر قلبه وتجعله سليمًا مستقيمًا، ليس في قلبه سوى محبة الله ورسوله ومحبة من يحبهما وبغض من يبغضهما كائنًا من كان, فلا تميل به العاطفة عن تلك القاعدة الحنيفية أبدًا.
أما من لم يحقق عبودية الله فلا بد أن يصاب بأزمة الضمير وتذهب نفسه حسرات على من تعلق به من أشخاص ومبادئ كما هي الحال المشاهدة في أهل هذا الزمان.
التاسع والسبعون: عبودية الله توجب على أهلها أن يصلوا ما أمر الله به أن يوصل, فمع قيامهم بحق الله فإنهم يقومون ويؤدون حقوق الوالدين والأقربين, واليتامى والمساكين.
الثمانون: وهو صلة ما أمر الله به أن يوصل من قرابة الدين في سائر بقاع الأرض, إذ إن أخوة الدين وأواصره أعلى وأغلى من كل شيء، فبالدين يقرب البعيد, وبالنكوص عنه يبعد القريب, كما عزل الله الكافر من أولاد نوح
1 -أخرجه مسلم (3/ 1548) رقم (1955) من حديث شداد بن أوس رضي الله عنه.