فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 384

أولادهم المدارس التي يدرس بها خريجو مدارس فرنسيس و أفراخ الإفرنج, فهل فاقد الشيء يعطيه؟!! وهل يرجون من شجر الحنظل رمانًا أو برتقالًا؟! أم أنهم لما نسوا الله أنساهم أنفسهم؟ فعلى عباد الله الانتباه للواقع السيئ من جديد، ليصححوا دينهم ويحققوا عبوديتهم لله.

السابع والعشرون: كمال العبودية ولبابها أن يكون الله ورسوله أحب إلى العبد مما سواهما, فلا يفضل على طاعة الله وابتغاء مرضاته أولادًا ولا أبًا ولا أمًا ولا إخوانًا ولا أزواجًا ولاعشيرةً ولا موطنًا ولا مالًا ولا عقارًا ولا ضيعةً, فتفضيل شيء من ذلك على مرضاة الله ومحبته والجهاد في سبيله مخل بالعبودية وسالب الإيمان أو مضعف له بحبه. وذلك أن الحب يحرك إرادة القلب, فكلما قويت المحبة في القلب قوي انطلاقه لمرضاة محبوبه, فإذا كانت المحبة لله تامة استلزمت إرادة جازمة في بذل الوسع لتحصيل محبوب الحق تبارك وتعالى, ودفع ما يكرهه والزهد والمعاداة لما يصده عن ذلك, فإذا ترك العبد ما يقدر عليه من الجهاد, كان دليلًا على ضعف محبته لله ورسوله في قلبه وإيثاره ما سواهما, مما تقدم , فالحب خير حاجز للقلب, وخير حارس له, إذا احتل قلبًا وشغله ومنعه من أن يغزوه, أو يكون كالغصن تميله الأهوية فيكون لعبة للعابثين, وعبدا للأطماع والشهوات، لأنه لا بد للمرء أن يستعبده شيء من المحبوبات من شهوة حيوانية أو مال أو رئاسة أو عصبية أو مذهب من مبتكرات أهل هذا الزمان, وذلك إذا شغر قلبه من حب الله, قال الشيخ ابن تيمية:"إن المحبوبات لا تنال غالبًا إلا باحتمال المكروهات, سواء كانت محبة صالحة أو فاسدة, فالمحبون للمال والرئاسة والصور لا ينالون مطالبهم إلا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت