إلام تلهو في المعاصي وتني…عن أمره ومعظم العمر فني
حسبك ما ضاع من الأزمان…في اللهو والإباق والذفان
فعد إلى مولاك بالمتاب…وناد بالذل على الأعتاب
يارب قد شبت ولست أرحم…شيبي فارحمه فأنت أرحم
تحقيق المسلمين للقيم بمدلول {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} هو الذي يضبط المعالم الصادقة, والاتجاه الصحيح, عن الانزلاق في متائه المعالم الكاذبة, والشعارات الزائفة, التي تجعلهم تبعًا لغيرهم, فيسندون كل ثورة, ويؤيدون كل زعيم, وينخذعون بكل دجال ماكر, فتصبح نتيجة جهادهم, وثمار بذلهم وكفاحهم, غنيمة باردة لأعداء الله وأعدائهم من عملاء المعسكرين الكافرين, خدام اليهود, كما حصل عليهم في هذا العصر, الذي كانوا فيه هم الطليعة في البذل والجهاد, فلم يظفروا بالقيادة التي يتسنى لهم بها إقامة الحكم الإسلامي وتجديد العصر بأنواره, بل لما انحسر الكافر المحتل عن بلادهم, افترس الحكم أفراخ له قد هيأهم لهذا الأمر بشتى الأحابيل, يحملون أشنع الضغائن على المسلمين, ويبالغون في قتلهم وتعذيبهم وتشريدهم, والتشهير بهم, وإلصاق كل تهمة كاذبة بهم.
كل هذا بسبب التربية الماسونية المخالفة لوحي الله, والمناقضة لعبوديته, مما جعل أبناءهم ومواطنيهم يتقمصون الشعارات اليهودية الكافرة, المصطبغة بالألقاب المادية, وتفترس القيادة من المسلمين, فينعكس الأمر إلى ما حصل.
ولكن بتحقيق المسلمين لمدلول {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} يسدون