بعضهم بصنوف المفتريات, ثم بتأسيس طرق ومذاهب في التعبد وفي الإلهيات, حصل من جرائها فتن ومحن عظيمة على المسلمين.
ولا يزالون يعيثون في العالم بشتى أنواع التخريب الفكري والعسكري كما تشهد عليهم قرارات محافل ماسونيتهم, ووصايا (حاخاماتهم) وتقارير حكمائهم الملعونة, مما ليس هذا موضع تفصيله.
وفي إرشاد الله لعباده بالضراعة المتكررة إليه أن يهديهم الصراط المستقيم رد سرمدي قاطع قامع لكل غوي يريد إبعاد الناس عن دين الحق وصرفهم إلى المبادئ والمذاهب العصرية, أو يريد تلاقي المسلمين باليهود والنصارى وصنوف الملاحدة المشركين, زاعمًا في تضليله أن الناس كلهم عباد الله, وكلهم سالك إليه سبيلًا من الطرق, والغاية واحدة!! كما يزعمه بعض الدكاترة الذين أبرزتهم الثقافة الماسونية ورشحتهم للقيادة الفكرية، لأن الغاية الصحيحة إلى الله لا تنال إلا من طريق واحد وهو صراط الله المستنير سبيله بوحيه المبارك, وما عداه ضلال وفرقة كما قال تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام: 153] أي: لعلكم تأخذون لأنفسكم وقاية من الضلال والمهالك التي تجعلكم في فرقة وشقاق بعيد, وتجعل مجتمعكم طافحًا بأنواع الشرور من
الفوضى ومفاسد الأخلاق والأنانية المسعورة التي تذهب بأمن الحياة وخيرها, كما هو حاصل في هذا الزمان لمن سلك غير صراط الله, ولو كان كل طريق يوصل صاحبه إلى الله لما أرسل الله الرسل وأنزل الكتب إلى أقوام صرحوا عن تعلقهم بالأصنام الصامتة والناطقة بقولهم: مَا