خشية لهم من دون الله , فسلطهم الله عليهم فزادوهم رهقًا واتخذوهم سخريًا.
الستون: عبودية الله المرضية لا تتمشى معها أكذوبة (الدين لله والوطن للجميع) , فلا تنطلي هذه الفرية على عباد الله المخلصين ولا يقبلون من أهلها صرفًا ولا عدلًا, إذ هي خطة ركزها طغاة الاستعمار, وملاحدته لاطراح دين الله الإسلام, وعبادة الأرض والجنس, والرجوع بالأمة إلى أفظع من الجاهلية الأولى بهذه الفكرة التي ألهبوا بها حماس الناس باسم الوطن, واستوردوا من أجله كل مبدأ غريب, واستطابوا كل عمل وتشريع خبيث، لأنهم لم يقيموا للدين وزنًا, فالعابد لله حقًا يرى أصحاب هذه النحلة من زعماء القوميين ومخدوعيهم يبنون الوطن على أوضاع طغاة الشيوعية مخالفين هدي الله ولا يعمرونه بتقوى الله, فيصرف مكرهم وخداعهم ونفاقهم الذي طلبوه بقولهم (الدين لله والوطن للجميع) ، لأنهم لم يلتفتوا إلى دين الله فيما يفعلونه وما يذرونه ولم يعملوا على تأييده, بل ناصبوه العداء ورموا أتباعه ودعاته بكل نقيصة, ولو قدروا الله حق قدره لحملوا دين الله على رءوسهم وطهروا العالم بنوره, فالمحقق لعبودية الله يتساءل معهم هذه الأسئلة:
1 -كيف لم تعملوا بالدين الذي اعترفتم أنه لله وتقيموه كما أمر الله لتحققوا عروبتكم التي عرفها الله به؟
2 -هل جعلتم دين الله هو الأصل والدستور والحكم, فبنيتم الوطن على ضوئه, وأجريتم الأحكام من ينبوعه؟
3 -لأي شيء تستوردون الظلم والقوانين من أعداء الله وتُعرضون عن