فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 384

أخلاق القائم بها, وتطهير نفسه من الإعجاب والكبر والسخرية بالغير واحتقاره, والإفك والغيبة والنميمة, كما تزكيها من جميع أنواع الشرك والانصياع إلى المبادئ الوثنية المادية التي ظهرت علينا بأسماء محببة من قومية ووطنية وشيوعية واشتراكية, كعجل بني إسرائيل المصوغ, ولكنها يبدو زيفها بأدنى نقد, ويظهر فسادها وعدم جدواها بأدنى حادثة، لأنها لا تحل مشكلة ولاتحرز نصرًا إلا بانضمام غيرها إليها.

الخامس والعشرون: من لوازم العبودية ألا يتقدم المسلم بين يدي الله ورسوله بأي تشريع يخالف الكتاب والسنة, مهما كان وحيث كان, ولا يقبل ذلك من أحد و لا يقر أحدًا عليه, بل ينكره بحسب استطاعته ويتقرب إلى الله ببغض صاحبه وتكريس جهوده للرد عليه ومعارضته بشتى الطرق والأساليب, نصرة لله ورسوله دون مبالاة بالدنيا وزينتها, فإن من الإيمان الفرار بالدين من الفتن.

السادس والعشرون: من لوازم العبودية ودلائل إخلاصها القيام بتبليغ الدعوة الإسلامية في سائر الآفاق بحسب استطاعته وتفهيم كتاب الله لأسرته وعشيرته, كي يقوموا بواجبهم معه, وألا يألو جهدًا في نشر الإسلام غبر مبالٍ بالمصاعب والتكاليف كي يحسن التصرف بوراثة محمد صلى الله عليه وسلم في حمل رسالته ويكون له أحسن خليفة. ألا ترى أنه بتجميد المسلمين لرسالتهم شغل أعداؤهم الفراغ الذي أحدثوه, فجندوا عشرات الآلاف من المبشرين ومثلهم من الملاحدة لنشر المسيحية الكاذبة والإلحاد, ففتنوا أولاد المسلمين وأشغلوهم بالملذات والأباطيل حتى جعلوهم كالأنعام, وما الذنب إلا ذنب المسلمين الجامدين القاعدين عن رسالتهم, الواثقين بأعدائهم حيث يتسابقون إلى إدخال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت