فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 384

الدين ما لم يأذن به الله, أو أعاد العصبية الجاهلية أو غيرها من طرق الكفر المخالفة لهدي محمد صلى الله عليه وسلم بأي اسم ظهرت, وبأي قومية اتسمت من أي رسالة شيطانية مخالفة لرسالات الله, وأن يُسخّر ماله فيما يسعده في الدارين, من إصلاح أحوال المسلمين وإعزاز دين رب العالمين.

التسعون: عبودية الله في الوقت الذي نطلب من العابد أن ينظر إلى من دونه في الأشياء المادية ولا ينظر إلى من فوقه لئلا يزدري نعمة الله عليه, فإنها لا تحب لأهلها الفقر والفاقة, ولا تحذرهم ولا تبلدهم فيرضون بالدون أو يقتنعون بالهون من الحياة , ولكن توجب عليهم العمل وبذل أقصى المجهود لابتغاء المزيد من فضل الله، ليتسنى لهم السؤدد والتقدم على أعداء الله وأعدائهم, وكل دعوة تخالف هذا فهي مجافية للدين. ومن هنا يعلم أن الطرائق الصوفية ليست مطابقة لعبودية الله الصحيحة التي كان عليها سلفنا الصالح.

الحادي والتسعون: عبودية الله تحقق التكافؤ الاجتماعي الصحيح, ليس بالمعنى الذي يريده الملاحدة والمنصبغون بآراء الشيوعية ونحوها في هذا الزمان من الأفكار التي غايتها أن تنتهي بالظلم إلى ظلم من لون آخر, ليأكل الناس أموالهم بينهم بالباطل, أو تضيق عليهم المسالك وتسد فيما بينهم أبواب المنافسة.

ولكن الذي تمليه عبودية الله هو التكافؤ الناشئ عن شعور الإنسان بواجبه نحو أخيه من: حفظ كرامته, والتواضع معه, والعطف عليه, والإحسان إليه ومساندته ومؤازرته حتى بالإيثار على النفس.

الثاني والتسعون: عبودية الله ترتفع بصاحبها عن الضعف النفسي المؤدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت