فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 384

عَظِيمٌ.

وينبغي أن نعلم أن معاملة المخلوق لها ارتباط بمعاملة الخالق, والوقوف عند حكمه وحدوده, ومن أمعن النظر في جميع المفاسد والأخطار والجرائم, وجدها ناشئة عن اختلاف التوازن, سواء في السلوك الفردي أو الجماعي, فسورة الطيش والغضب والكبرياء والحقد, والشح والهمز واللمز والخيانة والسب, ومؤامرات السوء بسائر أنواع المكر, والسرقة والكذب والاحتيال والقتل, وسائر الجنايات, والبغي والنفاق بجميع فنونه, والانهماك في الحسد, والانطلاق في إشباع شهوات النفس ورغباتها على حساب الآخرين, كل هذا وأمثاله سببه اختلاف التوازن الناشئ من عدم مراقبة الله, وتحقيق عبادته والاستعانة به - جل وعلا - في كل شيء, وكلها تؤدي إلى فساد المجتمعات وتؤذن بخرابها, لأنها السبب في إثارة العداوات واستفزاز الغضب والوثبات, المؤدية إلى الحروب الفاتكة المخربة المعدمة, كما جرى وسيجري أضعافه، لأن العالم المادي اليوم يتسابق في صنع ما يدمر المدنية, ويفتك بالحياة من تأثير ما ذكرناه, ومن تقديس العقل وإيثار المادة والنفعية على ما سواهما من الروحانيات التي بها تقوم السموات والأرض, وينضبط التوازن.

وكل الجريمة تعود في ذلك على اطراح وحي الله فيما أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم والكفر بالغيب وقصر الإيمان على المحسوس الملموس, مما ركزه طغاة اليهود في مذهب (دارون وفرويد) وغيرها من المذاهب اليهودية التي حلت وأفسدت مجتمعات أوربا وأمريكا, وأخذت الشيوعية منها بقسط, والرأسمالية بقسط, وكلتاهما في الكفر والخبث سواء, وسلوكهما الباطل واختلال توازنهما سيجريان على العالم مختلف الويلات والدمار الرهيب, الذي لا يعلم مداه إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت