فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 384

القيم رحمهما الله.

لذا فقد عُني بأمر العقيدة كثيرًا, وربط بها العمل ربطًا مباشرًا, وركز على مفهوم الإيمان, وأن العمل جزء لا يتجزأ من الإيمان, وبهذا المفهوم راح ينظر لواقع المسلمين ويعالجه.

كما أنه كان يتحرى الدليل في كل ذلك ويحترمه , ويقف عنده ويعتد به, ولا يجيز مخالفته أو الخروج عليه, مما جعله لا يوثق القصص والروايات التي لا أصل لها ولا سند, شأن بعض المفسرين.

هذا إلى جانب تفسيره للقرآن الكريم بما يناسب العصر, حيث عالج بالقرآن فساد الأمة كما أسلفنا, متأثرًا بمنهج سيد قطب في كتابه (ظلال القرآن) وبمنهج صاحب تفسير المنار, وإن كان للشيخ رحمه الله بعض الملاحظات حول التفسيرين السابقين فإنه تجنب الوقوع فيها.

كلُّ هذا يعلي من قيمة هذا التفسير , ويجعله في مصاف التفاسير التي لا يستغني عنها طالب علم أو متعلم, حيث يشعر دارسه بالقرآن غضًا طريًا وكأنه يتنزل الآن.

ولقد وددنا كما كان يود رحمه الله أن يأتي هذا التفسير على سور القرآن وآياته كلها , لتكون الفائدة أعم , وليكون الكتاب مرجعًا مكتملًا لكل مسلم يعنى بكتاب الله سبحانه وتعالى.

ولكن الله - سبحانه - قد اختار الشيخ إلى جواره قبل أن يتم سِفْرَه هذا, فلله ما أخذ و ما أبقى , ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

ولعلي بهذا العرض السابق قد أعطيت القارئ فكرة واضحة عن هذا السّفْرِ القيم. سائلًا الله تعالى أن ينفع به, ويأجر مؤلفه على ما بذل من جهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت