زحمة الجاهلية وبين ركامها, كما أنهم أزالوا الغبش الذي أصاب بعض المفاهيم الإسلامية عند كثير من المسلمين بسبب ركودهم وغياب الإسلام عن حياتهم.
وكان من بين هؤلاء العلماء فضيلة الشيخ عبد الرحمن محمد الدوسري رحمه الله حيث كتب تفسيره هذا الذي نقدم له, وقد أسماه (صفوة الآثار والمفاهيم من تفسير القرآن العظيم) وفضيلة الشيخ الدوسري رحمه الله غني عن التعريف، لنشاطه في حقل العلم والمعرفة, ومجال الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى.
وتفسيره هذا جاء عصارة لعلمه الغزير, وسعة اطلاعه ومعرفته, حيث جمع ما كتب القدماء والمحدثون من العلماء, ثم صفاه وغربله من كل شائبة, وقدمه لنا علمًا صافيًا من كل غث وسقيم, مثله مثل النحلة تطوف على كل الثمار والأزهار لتقدمه شرابًا فيه شفاء للناس.
إذا عرفت هذا عن الشيخ الدوسري وأضفت إليه تجربته وخبرته الواسعة التي اكتسبها خلال دعوته إلى الله حيث كان متفرغًا لها علمت ميزة هذا التفسير ومكانته.
فقد امتاز تفسيره بأنه جاء خلاصة علم واسع وغزير, كما امتاز - أيضًا - شأنه شأن كاتبه , بالصراحة والوضوح في تقرير الواقع الإسلامي , وبيان فساده , وسبل علاجه.
والرد بقوة على مزاعم أعداء الإسلام , وكشف مخططاتهم, وإظهار عداوتهم للمسلمين, سواء كانوا يهودًا أو نصارى, أو أذنابًا لهم من أبناء المسلمين، فكان اسم التفسير مطابقًا لمسماه.
أما منهجه رحمه الله في تفسيره , فهو منهج السلف الصالح حيث كان هذا طابعًا عامًا, وخطَّا عريضًا في حياته وكتاباته, متأثرًا بمدرسة ابن تيمية وتلميذه ابن