فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 384

وأهدافها , ثم يحدثك عن الشيوعية والشيوعيين وكتبهم وأباطيلهم وفضائحهم, وعن الوجوديين (كجون بول سارتر) وغيره, وردوده عليه وعلى أمثاله.

وفي أحاديثه كلها رصانة وموضوعية, وقدرة عجيبة على ربط الأمور, والإحاطة بها, وكشف أسرارها.

وفي بيته كان نعم الأستاذ والموجه والوالد الناصح, ومن أعز أمانيه أن يسير أبناؤه على طريقته في الدعوة والتوجيه, والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, وكان في مشاعره وأحاسيسه يعيش آلام الأمة الإسلامية كلها. كنا نراه حزينًا على المذابح التي يتعرض لها المسلمون في الهند على يد الهندوس, وفي أفغانستان على يد الشيوعيين, وفي قبرص والفلبين على يد الصلبيين, وكان يمشي في قضاء حاجة الضعفاء والمساكين , وكان حريصًا على نشر وتشجيع الكتب والصحف الإسلامية, فأحيانًا يشتري عددًا غير قليل من الكتب الإسلامية , ويوزعها على نفقته الخاصة, ويشترك سنويًا في عدد كبير من المجلات الإسلامية ويوزعها, ثم ينصح أهل الخير، ليساهموا في هذه الأعمال النافعة.

وكان في نصحه لا يخشى في الله لومة لائم , ولماذا يخشى وهو الذي لا يأخذ أجرًا على نصحه؟ وليس له مصلحة عند أولي الأمر , ولا يتطلع إلى وظيفة أو جاه, ولهذا عرفه الناس قويًا صريحًا لا يهتم بغضب الناس أو رضاهم , وإنما همه الوحيد أن يرضي رب الناس.

وصرف رحمه الله جزءًا مهمًا من وقته في سنيه الأخيرة في كتابة تفسيره هذا الذي أسماه: (صفوة الآثار والمفاهيم من تفسير القرآن العظيم) وأذيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت