العمل الحر شحًا بدينه, وعرفانًا بقيمته, وارتفاعًا بكرامته عن ملابسات الوظائف, وقد قال في قصيدته الميمية التي هي ردٌّ على الشاعر القروي النصراني في شأن الوظائف وفتنتها, وأنها من جملة المخططات الماسونية في ميدان التربية والتعليم:
ولست أمد الطرف نحو مراتب…وزينة امتناع مُدَسٍ لآدمي
فذي فتنة الماسون شر من الألى…قد استرخصوا فيها لقيمة مسلم
وقيمته أعلى وأغلى مضاعفًا…لأضعاف ما في الأرض من كل قيم
فساعٍ إلى نيل الوظيفة بائع…رسالته والدين من غير مسوم
حشا أن يرى توظيفه كركيزة…لدين وأهل الدين فليستقدم
3 -نشأ في بيئة صالحة محافظة وفي محلة من حارات الكويت تدعى محلة (المرقاب) , أكثر أهلها عمارٌ للمساجد, نقادٌ للأخلاق , يحرض بعضهم بعضًا على الخير والفضيلة, فلذلك يسيطر الحياء عليهم أجمعين.
4 -دراسته: لقد طلب العلم في المدرسة المباركية, وكان اسمها مطابقًا لمعناها في السابق, لأنها مدرسة أهلية لا علاقة لها بالحكم والحكام, ولم ترتبط بالمناهج التي خططتها الماسونية للتعليم, بل هي في أول نشأتها تفوق المعاهد والكليات العلمية الدينية في البلاد السعودية, حيث كان الحفظ فيها إجباريًا عن ظهر قلب, ولم يخرج منها إلا وهو حافظ للثلاثة الأصول مع بعض شرحها , وحافظ للدرة المضية نظم السفاريني (209) بيت في التوحيد, وحافظ للرحبية والبرهانية في الفرائض, ومنظومة هدية الألباب في جواهر الآداب للشيخ محمد الجسر , ومنظومة الآداب المشهورة لابن عبد القوي,