فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 384

منها بقدر الحاجة مع شديد الحذر وحسن النية ليكتبها الله له عبادة بصلاح نيته، والله غفور شكور، فيتعبد الله بجارحة السمع بالإنصات لما يحب الإنصات له من العلم الواجب عليه معرفته من أصل الدين وفروعه مما يجب اعتقاده أو يجب فعله في سائر أركان الإسلام وشعب الإيمان، وما يجب حفظه من وحي الله لإقامة هذه الشعائر، كما يتعبد الله باستماع المندوب سماعه من القرآن والذكر وسائر العلم النافع الخالي من شوائب الإلحاد والزندقة، ويتعبد الله بترك ما يحرم استماعه من كلام أهل الكفر والبدع والإلحاد والنفاق، إلا لمصلحة الدين مما يقصد به مقارعتهم بالحجة، واستظهار شبههم والشهادة عليهم، وترك استماع لهو الحديث المتنوع الذي تقذف به اليهودية العالمية على أيدي عملائها، وهي أجهزة الإعلام من المعازف والحكايات والأقاصيص الماجنة، فلا يتعمد استماع سائر أدوات اللهو والغناء والتشبيب بالمحرم، وإذا ابتلي به فليصرف ذهنه عنه، وليشغله بذكر الله وما نزل من الحق، حتى لا يدخل مسامعه، وكذلك لا يستمع إلى حديث شخص أو أشخاص وهم له كارهون، ولا إلى صوت النساء الأجنبيات حين خشية الفتنة أو حصول التلذذ، كما يتعبد الله بترك سماع كل مكروه في الشريعة.

ويتعبد الله بحفظ بصره عن النظر إلى ما حرم الله من النساء والمردان، دون حاجة مبيحة كأخذ تقرير أو شهادة أو طب أو خطبة، ويستعمله في النظر الواجب كالنظر في المصحف، وكتب العلم الواجب معرفتها، والنظر لتمييز الحلال من الحرام في الأعيان التي يريد أكلها أو الاستمتاع بها، وأعيان الأمانات الواجب أداؤها لأربابها، والنظر في أنواع الأسلحة والأجهزة التي يريد استعمالها في الجهاد الصحيح فإن النظر إليها واجب للتأكد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت