رسالة الله ورفض الاستجابة له، لأن الرق المعنوي سيَّرهم للاستجابة إلى غيره من سائر أعدائه عياذًا بالله من سوء الحال والاستقبال.
ولا منقذ لهم ولا محرر لنفوسهم من هذا الرق المعنوي إلا الفرار إلى الله بتحقيق عبادته كاملة في جميع شئون حياتهم, وحصر سيرهم في طريق واحد هو صراطه المستقيم, بالتزامهم لوحيه ومتابعة رسوله صلى الله عليه وسلم وإلا فسيظلون يحملون نير العبودية من سائر الأصناف ليس في أعناقهم ولكن في أرواحهم, وسينقادون لجميع أصناف الرق المعنوي بلا نخاس، فيكونون أفظع وأحط ممن يقودهم النخاس في رقابهم أو آذانهم, لأن النخاس كامن في قلوبهم ودمائهم.
ومن عجيب أمر هذا النوع الرابع من ذوي الرق المعنوي أنهم غلاظ شداد على الأحرار المؤمنين بالله إيمانًا حقيقيًا, يدينون ببغضهم وعداوتهم ويتطوعون لحربهم والتنكيل بهم, ويصادقون من يؤذيهم, لما زرعته الثقافة الماسونية اليهودية في قلوبهم من كل ما هو معاكس لملة إبراهيم - صلى الله عليه وسلم-, ولأنهم يبغضون ويعادون من لا يشاركهم في الرق والتبعية.
والمسلم المؤمن الصادق لا يرتبط في جميع أحوال سيره بعجلة أحد ولا تبعية أحد, لسلامته من الرق المعنوي بإخلاص مقاصده لله, وكونه مستعينًا به فقط, فلا يخشى من أي قوة ولا يستعين بكتلة على كتلة أخرى, حتى لا يصغي إلى ما تميله.
وأصحاب الرق المعنوي يعادون الحر الذي على هذه الشاكلة بدافع من طبيعتهم السافلة, أو بإملاء من أسيادهم الذين يركنون إليهم, ولا سبيل لتطهير قلوبهم من ذلك إلا بما يحرر أرواحهم من القيام بتحقيق مدلول إِيَّاكَ