ورفاهيته وحصوله على التقدمية الصحيحة الفعالة، لا التقدمية الكذابة التي يزعمها الدجالون المفسدون المنتهبون للأموال ومصادر الخيرات بضروب الإرهاب والكبت وقتل خيرة رجال الشعب من ذوي الفن والسياسة والخبرة العسكرية، حتى إنهم بأنفسهم يأكل بعضهم بعضًا كما هو المشاهد من حال الثوريين في كل مكان.
ثم إن الشريعة - بضوابطها لاكتساب المال - قد جعلت ضوابط لحفظه تمنع من الجناية عليه وذلك:
أولًا: بمشروعية قطع يد السارق خلسة، أو قطع يد المنتهب ورجله من خلاف.
وثانيًا: تحريم صرفه في البذخ والإسراف أشرًا وبطرًا، والتشديد في تحريم صرفه على المعاصي والفواحش وسائر الملاهي المفسدة للقلوب، والمغرية على اقتراف الفواحش، وينشأ من ذلك الدعامة:
الحادية عشرة: وهي حصر صرف المال في صالح المسلمين، الذي من أعظمه سدانة الإسلام والدفع به إلى الأمام، فيصرف فيما يقتضيه هذا السبيل من: نشر الدعوة بإمداد الدعاة، والصرف للمؤلفة قلوبهم، والاستعداد بجميع المستطاع من أنواع القوة حسب مقتضيات العصر مهما تطورت الصنعة من وسائل القوة الحربية، ووسائط النقل البرية والبحرية والجوية، وتمهيد الطرق بما يصلح لناقلات العصر، وطبع ما تحتاجه الدعوة، والقيام بقمع من يقف دونها، من ذلك الدعامة:
الثانية عشرة: وهي التحرك المتواصل لتوسيع رقعة الإسلام، وإقامة حكم الله في الأرض، ورفع كلمته فيها دون إكراه أحد على اعتناق العقيدة، ولكن