فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 384

العروض والأراضي، والقيام بسائر أنواع الحرف والصنائع والتصنيع، ودون مصادرة شيء من ذلك أو التسلط عليه بالتأميم القاضي على الحرية، والقاضي على التنافس النافع للمستهلك مما أحدثته الماسونية اليهودية بمذاهبها الاقتصادية المصممة لفقر الشعوب وبؤسها، والرابطة أرزاقها بأيدي طغمة مفترسة للحكم بالخيانة والتسلط، ومخبطة لأدمغة الناس بصنوف الدجل والتضليل حتى أنهم يصفون فعلهم الساحق الماحق بالتقدمية وسواه بالتخلف والرجعية قلبًا للحقيقة وجناية على العدل والإنصاف بل مسخًا لهما.

ثم إن شريعة الله تحرم على عباده جميع طرق الغش والتدليس والتلبيس قولًا أو فعلًا، كما تحرم عليهم الغبن في المعاملة وأخذ الربا صراحة أو تحايلًا، وأوجب عليهم رده اكتفاءً برأس المال: {فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُون} [البقرة: 279] ونص على لعنة خمسة فيه حيث قال صلى الله عليه وسلم:"لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه" (1) وأوجب عليهم استغلال الأراضي وعمارتها بزرع أو غرس أو بنيان ليعم الانتفاع بها ولا يقتصر على المالك الذي يقصد التكاثر وربط صحة الإقطاع (2) على ذلك بتحديد مدة يقوم المقطع فيها بذلك أو يبطل إقطاعه، فضوابط الاقتصاد في الشريعة كفيلة بسعادة المجتمع

1 -أخرجه مسلم (1597) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعًا بلفظ:"لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا ومؤكله"قال: قلت: وكاتبه وشاهديه؟ قال: إنما نحدث بما سمعنا.

وعنده أيضا برقم (1598) من حديث جابر مثله.

2 -الإقطاع: منح الإنسان قطعة أرض لحرثها وزراعتها والانتفاع بها، على شرط إتقان ذلك والقيام بحق الشريعة في الزكاة، دون أن يتعدى هذا الإقطاع إلى ملكية العمال والفلاحين فيها. وهذا يخالف تمامّا الإقطاع الذي عرفته الحضارة الأوربية التي لا تعرف عدالة الإسلام ورحمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت