فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 384

بعضهم على بعض، فقد شدد الله من شأنها، وبالغ في النهي عنها وبيان سوء عاقبتها، وذلك في الآيات (13،12،11) من سورة الحجرات، التي هي كدستور عميق للإسلام والمسلمين، وقال صلى الله عليه وسلم ما معناه:"لا تناجشوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه، المسلم أخو المسلم، لايظلمه، ولا يسلمه، ولا يحقره"إلخ (1) .

في أحاديث كثيرة، وقال:"لا يدخل الجنة قتات" (2) أي: نمام، وقد تكاثرت الأحاديث في تحريم الغيبة والنميمة ونحوها، بل بلغت حياطة المجتمع الإسلامي بتطهير قلوب أهله وحسن معاملة بعضهم لبعض وتحقيق أخويتهم المعنوية أن حرم البيع والسوم والخطبة على بيع الأخ المسلم أو سومه أو خطبته، حتى يعيشوا في إخاء ووئام لا يتسرب إليه شيء من دواعي التفكك فيا لها من تقدمية صحيحة لا يحظى بها أدعياء التقدمية الكاذبة!!

عاشرها: الضوابط الاقتصادية التي تقتضيها عبودية الله والاستعانة به حسب مدلول الآية، إذ جعل الشارع اكتساب المال من طرقه المشروعة شعبة من شعب الإيمان، وإنفاقه في مستحقه شعبة من الإيمان أيضًا، فشريعة الله تفسح المجال الكامل للتنافس في اكتساب المال بشتى أنواع الحلال من جميع صنوف التجارة والمضاربة وشركة العنان المساهمة، أو شركة الوجوه، أو شركة الأبدان، أو شركة المفاوضة الجامعة للثلاث، والاتجار بجميع

1 -تقدم.

2 -أخرجه البخاري (6056) ، ومسلم (105) كلاهما من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت