فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 384

أصل عقيدتهم بل يزيل شخصيتهم المعنوية بحيث لا يبقى معهم منها بين الأمم سوى الاسم الصوري بلا حقيقة، ولا ريب أن التقليد وصمة عار عند من لا يعقل عقلًا فطريًا، لأن فيه تشتمل التبعية الممقوتة، فصاحبه تابع لكل جبهة وطرف، منسلخ من أصالة العقيدة وحرية التفكير واستقلال الاتجاه، فبالتقليد يكون الإنسان منحط الشخصية، مستعمرًا في عقله وتفكيره خصوصًا المسلم، ولهذا نرى المجتمعات الإسلامية أو المحسوبة على الإسلام كقطعان تابعة للناعق الأوربي الكافر الذي تقوده الماسونية اليهودية، بحيث لا تجد فرقًا بين العائلة المنتسبة للإسلام والعائلة الغربية في إظهار المفاتن والزينة وترك الاحتشام، مما هو مجلبة للفوضى الاجتماعية والفساد الخلقي بين الجنسين، بل مما يجعل المرأة في هذا العصر جنسًا ثالثًا، لخروجها عن حقيقة أنوثتها الصحيحة باسم التطور، الذي هو رجوع إلى أخس ضروب الجاهلية، وهروب عن التقدمية الصحيحة بالمعقول الفطري السليم.

ثامنها: حفظ السمعة وشرف الأعراض بتحريم القذف والسباب ومشروعية إقامة الحد على القاذف بثمانين جلدة، ليرتدع كل إنسان عن جرح الآخر من ذكر أو أنثى بما يسيء إلى شخصيته أو شرف بيته وأسرته، فكل قاذف يكلف بإقامة بينة مضاعفة من أربعة شهود على صدق ما قاله، وإلا تناله عقوبة القذف فيا له من تحصين لكرامة الإنسان يحفظها من كل جارح!! ولم يوجد هذا التحصين في أي تقدمية مزعومة إلا في التقدمية الإسلامية الصحيحة.

تاسعها: حفظ المجتمع الإسلامي من التفكك الذي سببه العداوة والبغضاء الناشئة من لمز بعضهم لبعض، أو اغتياب بعضهم لبعض، أو النميمة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت