معصية ولله در الشاعر القائل:
ولا تقل الصبا فيه امتهال…وفكر كم صبي قد دفنا
وعبودية الله توجب على أهلها العزم الصحيح على مواصلة الجهاد والتصميم في تطبيقه، تنفيذًا لأمر الله، فيه وصدقًا معه في البيعة عليه بالنفس والمال دون تسويف في ذلك، لأن المسوف ذنبه عظيم، وخطره جسيم، فكيف بالمعطل للجهاد بالكلية؟ إن المسوف فيه مماطل مع الله في بيعته وفاسح لعدوه في المجال والفرصة لضربه وخبطه على رأسه، كما حصل ذلك في مواطن كثيرة ليست واقعة (حزيران 1967 م) أولها ولا آخرها.
فالمسوف متعرض لغضب الله من جهة، وإيقاع الهزيمة به من جهة أخرى، أما ترك الجهاد أو الحاصر له على نقطة معينة حسب مذهب يتبناه مخالفًا لوحي الله فهذا مخرج نفسه من الإيمان، ومتعرض للوعيد الشديد من مقت الله، وإنزال الذل الذي لا يرفعه الله عنه حتى يراجع دينه، وكل من التسويف والترك يجعلانه يفرط في إعداد القوة أو في المزيد منها، ويقلبان قوته المعنوية إلى تصدع شخصي وانهيار عصبي يجره للرق المعنوي الذي يُذعن بسببه للحماية أو الاستسلام الفاضح المكشوف، والحماية فيها استسلام مقنع للجهة الحامية فما أبعد صاحبها عن تحقيق عبودية الله، بل إن عدم تحقيق عبودية الله بحصول التسويف جعله عبدًا لغيره.
ثم إن إعداد القوة حسب المستطاع من واجبات الدين ولوازم إقامته، فالعابد الصحيح لله لا يعتوره التسويف في هذا فضلا عن تركه أو التساهل فيه، وأيضًا فالعابد لله المصمم على الجهاد في ذاته يكون منفذًا للغيلة في أئمة الكفر من دعاة الإلحاد والإباحية، وكل طاعن في وحي الله، أو مسخر قلمه