فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 384

لليهود وأذنابهم من النصارى وتلاميذهم بث النعرة العصبية في العرب ونشرها في وقت سريع، فأحدثوا تحت شعاراتها كثيرا مما يهدم ملة إبراهيم , ويناقض الشريعة المحمدية , ويمزق القرآن تمزيقًا معنويًا , فحصل من جراء ذلك في (تركيا) - وغيرها من بلاد المسلمين - شر كبير وفتنة تتغلغل إلى أكثر الأدمغة , بسبب ما جرى بعد عام 1914 م من مؤامرات الصهاينة على أيدي الدول الظافرة، وإبرازهم ما شاءوا من تلاميذهم وأفراخهم.

نقصر من ذلك على ذكر الطاغية (كمال أتاتورك) الذي تحمل المستعمرون في إبرازه لتضليل الأمة شائعة الذل والهزيمة المفتعلة , عسى أن ينتبه القراء للقياس الصحيح الذي يميزون به بين الحق والباطل , ويدركوا مدى مكر المستعمرين وتهويلهم لإبراز من أرادوه صنيعة لهم من أبناء المسلمين، ليفعل بهم الأفاعيل، التي لم يفعلها الاستعمار في أي مكان , وليعرفوا كيف أن الدول الشيطانية تصبر على شتم صنيعتها , بل توعز له بذلك , وقد يظهرون عداوته وعمل مؤامرة صورية ضده، ليغرسوا حبه في قلوب شعبه، حتى يتسنى له تنفيذ خطط الكفر في مجتمعه , وما أكثر أحابيل اليهود و المستعمرين التي لم تقتصر على شعب أو أمة أو قارة من القارات، فإنهم يجمعون بين المتناقضات , فينبشون مذهب (مزدك) اليهودي الشيوعي القديم في (روسيا) على يد خلفه اليهودي (كارل ماركس) , ويغرزون المذاهب الرأسمالية في الأمم الأخرى , كما يعبثون في الناس من جهة الاتصال ومن جهة العقائد والأخلاق بحيث لا يقتصر على جبهة دون جبهة , بل يركز مذهب (داروين) ونحوه ومذهب (فرويد) ونحوه من اليهود ذوي الخطط الماسونية، التي نرى أن أشراك مؤامراتها وأحابيلها أشد تأثيرًا واصطيادًا من (الأخطبوط) في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت