تصحيح ما جاء به من تلك الأخطاء البسيطة, وتخريج ما أمكن من الآيات الكثيرة التي اعتمد عليها الشيخ كشواهد في كتابه.
وبهذه المناسبة لا يسعني إلا أن أشير إلى جهود الذين قاموا على إخراجه بطبعته الأولى فأقدم شكري الجزيل داعيًا الله لهم الأجر والثواب , ومثل ذلك لمن ساهم في إخراجه بطبعته الثانية مذكرًا إلى أن حقوق الطبع والنشر محصورة بولد الشيخ وليس لأحد سواه الحق في ذلك.
وصفوة الآثار بأجزائه المتلاحقة يعتبر أكبر وأوسع كتب المرحوم وأكثرها فائدة, فقد وضع شيخي الوالد عصارة فكره وجل جهده في تأليف هذا الكتاب.
وغرضه الأول والأخير هو: خدمة الإسلام والمسلمين غيرة منه وحرصًا على رد الركب المسلم إلى طريق الحق والنور أملًا في أن ينكشف ذلك الطريق بعد أن عتم أعداء الإسلام جوانبه ورموه بكل العراقيل والمعوقات , وكثيرون هم الذين لمحوا تلك الخطوة الجادة للشيخ فأكبروها وتحدثوا عنها في أحاديثهم وندواتهم وخطبهم, وبعضهم نهض مشكورًا لعرض عمل الشيخ كرسائل جامعية في الدراسات العليا - ستصدر قريبًا بإذن الله - وبعضهم تناول الكتاب بدراسة نقدية سريعة على صفحات مجلة أو صحيفة, منهم من يعرف الشيخ في حياته ومنهم من لا يعرفه إلا من خلال عطاءاته, وطالما أن المجال لا يتسع لي كي أعرض لما قدمه كل أولئك الأفاضل فإني أكتفي بإيراد بعض ما جاء في مجلة (الدعوة السعودية) العدد 876, بتاريخ 26 ربيع الأول 1403 هـ, بقلم الأستاذ سعيد السيد كنظرة سريعة له في هذا الكتاب, أو كواحد ممن لا يعرفون الشيخ إلا من خلال عطاءاته.