فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 860

[حديث: إذا أنفق الرجل على أهله يحتسبها فهو له صدقة]

55# وبه قال: (حدثنا حجاج بن مِنهال) ؛ بكسر الميم، وفي رواية: بالتصريف فيهما، وفي أخرى: بتنكير الأول وتعريف الثاني، أبو محمد الأَنْماطي؛ بفتح الهمزة وسكون النون، نسبة إلى الأنماط؛ ضرب من البسط، السُّلَمي؛ بضم المهملة وفتح اللام، المتوفى بالبصرة سنة ست عشرة أو سبع عشرة ومئتين.

(قال: حدثنا شعبة) ؛ هو ابن الحجاج، (قال: أخبرني) بالإفراد (عدي بن ثابت) الأنصاري الكوفي، المتوفى سنة ست عشرة ومئة، (قال: سمعت عبد الله بن يزيد) بن حصين الأنصاري الخَطْمي؛ بفتح الخاء المعجمة وسكون المهملة، المتوفى زمن ابن الزبير، (عن ابن مسعود) عقبة بن عمرو؛ بفتح العين وسكون الميم، ابن ثعلبة الأنصاري، الخزرجي، البدري، المتوفى بالكوفة قبل الأربعين، سنة إحدى وثلاثين، أو اثنين وأربعين.

(عن النبي) الأعظم (صلى الله عليه وسلم قال: إذا أنفق الرجل) ومثله المرأة نفقة من دراهم أو غيرها، (على أهله) ؛ زوجته، وولده، ومَن تجب نفقته عليه حال كون الرجل والمرأة (يحتسبها) ؛ أي: يريد بها وجه الله (فهو) ؛ أي: الإنفاق، وفي رواية: (فهي) ؛ أي: النفقة، (له صدقة) ؛ أي: كالصدقة في الثواب، لا حقيقة، وإلا حرمت على الهاشمي والمطلبي، والصارف له عن الحقيقة الإجماع، وإطلاق الصدقة على النفقة مجاز، أو المراد بها الثواب، كما علمت.

فالتشبيه واقع على أصل الثواب لا في الكمية ولا في الكيفية، وأفاد أن الثواب في الإنفاق إنَّما يحصل بقصد القربة، سواء كانت واجبة أم مباحة، وأنَّ مَن لم يقصد القربة؛ لم يحصّل الثواب الكامل، وأنَّ براءة ذمته من النفقة الواجبة عليه، وحذف المعمول؛ ليفيد العموم؛ أي: أيَّ نفقة كانت كثيرة أم قليلة؛ كذا قرره في «عمدة القاري» .

[ص 37]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت