الأول: في فضيلة أهل الحديث:
روينا عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: «نضَّر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها، فرُبُّ حامل فقه ليس بفقيه ... » الحديث، رواه البزار، وابن حبان، وكذا أبو داود بلفظ: «نضَّر الله امرأ سمع منَّا شيئًا فبلغه كما سمعه، فرب مبلَّغ أوعى من سامع» ، قال الترمذي: حسن صحيح.
و (نضَّر) ؛ بتشديد الضَّاد المعجمة، وقد تُخفَّف، والنَّضرة: الحُسن والبهجة؛ أي: خصَّه اللهُ بالحُسن والبهجة، وخصَّ الفقه؛ لأنَّ عليه مدار الأحكام؛ لِمَا روي: «من يُرد الله به خيرًا؛ يُفقهه في الدين» ، رواه الشيخان، وغيرهما، وفي «الطبراني» : «اللهم ارحم خلفائي» ، قلنا: يا رسول الله؛ من خلفاؤك؟ قال: «الذين يروون أحاديثي، ويعلمونها الناس» .
[ص 2]