فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 860

هذا (بابٌ) بالتنوين: (الزكاة من الإسلام) ؛ أي: من شعبه؛ مبتدأ وخبر، ويجوز بالإضافة إلى الجملة بعده، (وقولُِه) بالرفع والجر، وللأصيلي: (عز وجل) ولابن عساكر: (سبحانه) : ( {وَمَا أُمِرُوا} ) ؛ أي: وما أُمِر أهل الكتاب في التوراة والإنجيل ( {إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللهَ} ) ؛ أي: ليوحِّدوه، والعبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب، فيدخل فيه جميع الناس ( {مُخْلِصِينَ} ) حال من ضمير (يعبدوا) ( {لَهُ الدِّينَ} ) منصوب به، والإخلاص: ما صفا عن الكدر وخلص من الشوائب، والرياء: آفة عظيمة تقلب الطاعة معصية، فالإخلاص رأس جميع العبادات، ( {حُنَفَاءَ} ) حال ثانية؛ جمع حنيف؛ وهو المائل عن الضلال إلى الهدى، ( {وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ} ) عطف خاص على عام؛ أي: يؤدوها على وجهها ( {وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ} ) ؛ أي: يعطوها إلى مصارفها، ولكنهم خالفوا حكمه، فقال بعضهم: {عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ} [التوبة: 30] ، وقال بعضهم: عيسى ابن الله، وقال بعضهم: عيسى هو الله، وقال بعضهم: {ثَالِثُ ثَلاثَةٍ} [المائدة: 73] ، وعامَّة اليهود مشبِّهة، انتهى؛ فليحفظ، ( {وَذَلِكَ} ) ؛ المذكور من هذه الأشياء هو ( {دِينُ القَيِّمَةِ} [البينة: 5] ) ؛ أي: دين الملة القيمة؛ أي: المستقيمة التي لا اعوجاج فيها.

[ص 27]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت