هذا (بابٌ) بالتنوين: (ليبلِّغِ العلمَ) ؛ بالنصب (الشاهدُ) ؛ بالرفع (الغائبَ) ؛ بالنصب؛ أي: ليبلغ الحاضر الغائب العلم، فـ (الشاهد) : فاعل، و (الغائب) : مفعول أول له وإن تأخر في الذكر، و (العلم) : مفعول ثان، واللام في (ليبلغ) : لام الأمر، وفي الغين الكسر على الأصل في حركة التقاء الساكنين، والفتح لخفته (قاله) ؛ أي: رواه عبد الله (ابن عباس) رضي الله عنهما، فما وصله المؤلف في (الحج) ، (عن النبيِّ) الأعظم (صلى الله عليه وسلم) ولفظه كما في «عمدة القاري» : (أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس يوم النحر، فقال: «أيها الناس؛ أي يوم هذا؟» قالوا: يوم حرام، وفي آخره: «اللهم؛ هل بلَّغت» ، قال ابن عباس: فوالذي نفسي بيده؛ إنها لوصية إلى أمته، فليبلغِ الشاهد الغائب) ؛ أي: العلم، فالعلم مقدر في الحديث، وليس هو رواية بالمعنى، كما زعمه بعضهم؛ لأنَّ العلم المأمور بتبليغه مقدر في الحديث، ومعلوم علمًا بديهيًّا، والقرينة تعيِّنه؛ فافهم.