هذا (باب) ؛ بالتنوين: (إذا بدره) ؛ بدال وراء مهملتين؛ أي: غلب على من كان في المسجد (البُزَاق) ؛ بضمِّ الموحدة، وفتح الزاي، ولم يقدر على دفعه؛ (فليأخذ) ؛ بدون ضمير، والأولى أن يلحقه ضميرٌ مذكرٌ [1] ؛ ليعود على البزاق، أو ضميرٌ مؤنثٌ [2] ؛ ليعود على البزقة المدلول عليها قوله: (إذا بدره البزاق) (بطرف ثوبه) قد يقال: فيه إتلاف المال، وهو غير جائز، وقد يجاب: بأن الثوب يغسل بخلاف المسجد، فإنَّه يدل على الاستخفاف، كما سيأتي.
وقال إمام الشَّارحين: (لا يقال: بدره، بل يقال: بدر إليه) ، وقال الجوهري: (بَدَرْتُ إلى الشيء، أَبْدُرُ، بُدورًا: أسرعت، وكذلك: بادرت إليه، وتَبادَرَ القوم: أسرعوا) انتهى.
قلت: وهذا اعتراض على المؤلف في قوله: (إذا بدره) ؛ لأنَّه مخالف للغة، وكذلك أنكره، واعترض عليه السروجي، وأجاب عن المؤلف ابن حجر، وتبعه البرماوي، والدماميني: (بأنَّه من باب المُغَالبة؛ أي: بادر البزاق، فبدره؛ أي: غلبه في السَبْق) انتهى.
قلت: وهذا الجواب ليس لابن حجر، كما يُتوهم، وإنما هو للزركشي، فنسبه ابن حجر لنفسه، وعلى كلٍّ؛ فهو مردود؛ لأنَّ إمام الشَّارحين قد رد على ابن حجر كعادته، فقال: (هذا كلام من لم يمس شيئًا من علم التصريف، فإن في باب المغالبة يقال: بادرني، فبدرته، ولا يقال: بادرت كذا، فبدرني، والفعل اللازم في باب المغالبة يجعل متعديًا بلا حرف صلة، يقال: كارمني فكرمته، وليس ههنا باب المغالبة حتى يقال: بدره) انتهى.
[1] في الأصل: (ضميرًا مذكرًا) ، وليس بصحيح.
[2] في الأصل: (ضميرًا مؤنثًا) ، وليس بصحيح.
[ص 556]
[1] في الأصل: (ضميرًا مذكرًا) ، وليس بصحيح.
[1] في الأصل: (ضميرًا مذكرًا) ، وليس بصحيح.