فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 860

هذا (باب التماس الوَضوء) ؛ بفتح الواو؛ أي: طلب الماء لأجل الوُضوء؛ بالضم (إذا حانت) بالحاء المهملة (الصلاة) ؛ أي: قرب وقتها الذي تُفْعَل فيه، يقال: حان الشيء؛ أي: قرب وقته، أو آنت، يقال: حان له أن يفعل كذا؛ أي: آن، وأراد المؤلف بهذه الترجمة الاستدلال على أنَّه لا يجب طلب الماء للتطهير قبل دخول الوقت؛ لأنَّه عليه السلام لم ينكر عليهم التأخير، فدلَّ على الجواز.

(وقالت عائشة) رضي الله عنها، مما أخرجه المؤلف من حديثها في ضياع عقدها في مواضع؛ منها (التيمم) : (حضرت الصبح) ؛ أي: صلاتها، والقياس: حضر الصبح؛ لأنَّه مذكر، والتأنيث باعتبار صلاة الصبح، (فالتُمِس) ؛ بضم المثناة الفوقية على صيغة المجهول؛ أي: طلب (الماءُ) ؛ بالرفع مفعول نائب عن الفاعل، (فلم يوجد) وفي رواية: (فالتمسوا الماءَ_بالجمع والنصب على المفعولية_ فلم يجدوه) ؛ بالجمع، (فنزل التيمم) ؛ أي: فنزلت آية التيمم، وإسناد النزول إلى التيمم مجاز عقلي، كما في «عمدة القاري» ، وتبعه الشراح، فما وقع في «القسطلاني» من قوله: (وإسناد التيمم إلى النزول مجاز عقلي) خطأ ظاهر؛ فليحفظ.

[ص 134]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت