فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 860

هذا (باب) حكم (الاستنجاء بالماء) المطلق، (استفعال) ؛ أي: طلب الإنجاء، والهمزة للسلب والإزالة؛ كالاستعتاب؛ لطلب الإعتاب لا العتب، وهو إزالة النجو؛ أي: الأذى الباقي في فم المخرج، وأكثر ما يستعمل في الماء، وقد يستعمل في الأحجار، وأصله من النجو؛ وهو القَشْر والإزالة، وقيل: من النجوة؛ لاستتارهم به أو لارتفاعهم وتجافيهم عن الأرض عند ذلك، أو من النجو؛ بمعنى: القطع؛ لأنَّه يقطع عنه الأذى بالماء أو الحجر، والنجو: ما يخرج من البطن، يقال: نجا وأنجى؛ إذا أحدث، وفي اصطلاح الفقهاء: هو إزالة النجو عن أحد المخرجين بالماء أو بالحجر، وظاهره: أن النجاسة تزول بالحجر بالكلية حتى لو دخل الماء القليل لا ينجسه، وهو قول في المذهب كما في «السراج» وغيره، لكن ذكر في «البزازية» و «الخلاصة» وغيرهما: أن حكم النجاسة بعد الحجر باقٍ حتى لو دخل الماء القليل نجَّسه؛ بناء على أنَّ الحجر مخفِّف لا قالع، كما في «فتح القدير» فهما قولان مصحَّحان كما في «منهل الطلاب» .

والفرق بين الاستنجاء والاستبراء والاستنقاء: أنَّ الاستنجاء: استعمال الماء أوالحجر، والاستبراء: نقل الأقدام والركض بها ونحو ذلك حتى يستيقن بزوال أثر البول، والاستنقاء: هو النقاوة؛ وهو أن يدلك بالأحجار حال الاستجمار، أو بالأصابع حال الاستنجاء بالماء حتى تذهب الرائحة الكريهة، هذا هو الأصحُّ في الفرق بينها كما في «المقدمة الغزنوية» .

وأشار المؤلف بهذه الترجمة كما في «عمدة القاري» الرد على من كره الاستنجاء بالماء، وقال: إنه للنساء، وعلى من نفى وقوعه من النبي الأعظم عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت