هذا (باب) بالتنوين (إذا دخل) ؛ أي: الداخل المفهوم من دخل (المسجد) : (أل) فيه للجنس؛ فيشمل كل مسجد، وفي رواية الأصيلي وكريمة: (إذا دخل أحدكم المسجد) ، وقوله: (فليركع) جواب (إذا) ؛ ولذا دخلته الفاء، وقوله: (ركعتين) ثابت في أكثر الروايات، ساقط في بعضها، والمراد بها: تحية المسجد؛ فإنَّه يسنُّ فعلها في وقت غير مكروه، وإنَّما اقتصر على الركعتين؛ لأنَّها المذكورة في حديث الباب، فلا يطلب في حقِّه الزيادة عليهما؛
[ص 614]
فلو زاد عليهما بتسليمة واحدة؛ جاز، وتصير الصلاة جميعها نفلًا، وتكفي عن التحية؛ لأنَّ المراد الصلاة، وقد حصلت؛ فافهم، (قبل أن يجلس) ؛ فإذا جلس؛ هل تفوت أم لا؟ ومفهوم الترجمة: أنَّها تفوت، لكن هذا التقييد اتفاقي أغلبي، فإذا جلس؛ لا تفوت، فيصليهما، ولكن الأفضل فعلهما قبله، كما صرَّح بذلك أئمتنا الأعلام، وسيأتي بيانه، وقوله: (فليركع) ؛ المراد به: فليُصلِّ؛ فهو من إطلاق الجزء وإرادة الكل؛ فافهم، وقوله: (قبل أن يجلس) ثابت عند ابن عساكر، ساقط عند غيره.