هذا (باب) بيان حكم (التوجه نحو) ؛ أي: إلى جهة (القِبْلة) ؛ أي: الكعبة (حيث كان) ؛ أي: حيث كان المصلي؛ أي: حيث وجد في سفر أو حضر، و (كان) : تامة؛ فلذلك اقتصر على اسمها، والمراد به: في صلاة الفرض؛ لقوله تعالى: {وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: 144] ، والمناسبة بين البابين ظاهرة، (وقال أبو هريرة) : هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي رضي الله عنه: (قال النبيُّ) الأعظم (صلَّى الله عليه وسلَّم: استقبِلِ القِبْلة) ؛ بكسر اللام، وكسر القاف، وسكون الموحدة؛ أي: توجه إليها حيث كنت، (وكبِّر) ؛ بكسر الموحدة فيها على الأمر، (وكبِّر) ؛ بالواو، وفي رواية الأربعة: (فكبِّر) ؛ بالفاء، وللأصيلي: (قام النبيُّ الأعظم صلَّى الله عليه وسلَّم استقبَل، فكبَّر) ؛ بالماضي [1] ، وفتح الموحدة فيهما، وهذا التعليق طرف من حديث المسيء صلاته رواه المؤلف في (الاستئذان) ، ولفظه هناك: (ثم استقبل القبلة، فكبر) ، وتمامه هناك؛ فافهم.
[1] في الأصل: (بالميم) ، والمثب موافق لما في هامش «اليونينية» من رواية الأصيلي.
[ص 529]